٩٠٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، ثنا فايدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتِيمٌ وَلَهُ أُمٌّ أَرْمَلَةٌ وَأُخْتٌ يَتِيمَةٌ أَطْعِمِنَا أَطْعَمَكَ اللَّهُ، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَرْضَى، قَالَ: " مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِنَا فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ، فَذَهَبَ فَجَاءَ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فِيهِ، فَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا غُلَامُ سَبْعٌ لَكَ وَسَبْعٌ لِأُمِّكَ وَسَبْعٌ لِأُخْتِكَ، فَتَغَدَّ بِتَمْرَةٍ وَتَعَشَّ بِأُخْرَى»، فَانْصَرَفَ الْغُلَامُ فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: يَا غُلَامُ جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ، وَكَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ رَأَيْتُ يَا مُعَاذُ مَا صَنَعْتَ»، فَقَالَ: رَحْمَةً لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَلِي مُسْلِمٌ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلَايَتَهُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً»