مسند الحارث
مسند الحارث
ویرایشگر
أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
ناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
المدينة المنورة
٨٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا قَالَ:
[البحر الكامل]
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ
قَالَ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَتْ زَمَانَنَا هَذَا "
بَابُ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ
٨٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِكَعْبٍ: " مَا يُمْسِكُ هَذِهِ ⦗٨٤٦⦘ الْأَرْضَ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: " أَمْرُ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ الَّذِي يُمْسِكُهَا، فَمَا أَمْرُ اللَّهِ ذَلِكَ؟ قَالَ: شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ فِي كَفِّ مَلَكٍ، الْمَلَكُ قَائِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ، الْحُوتُ مُنْطَوٍ وَالسَّمَاوَاتُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ؟ قَالَ: الرِّيحُ الْعَقِيمُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَوْحَى إِلَى حَرَسِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا، قَالُوا: يَا رَبَّنَا مِثْلَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، قَالَ: إِذًا تُكْفَأُ الْأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا، قَالَ: فَجَعَلَ مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ؟ قَالَ: حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ؟ قَالَ: كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا؟ قَالَ: إِيْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَبِحَارٌ مُرَّةٌ لَوْ طُرِحَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَنُفِيَتْ مِنْ حَرِّهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ؟ قَالَ: حَيَّاتُ جَهَنَّمَ قَالَ: قُلْتُ: وَإِنَّ لَهَا لَحَيَّاتٍ؟ قَالَ: إِيْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَمْثَالُ الْأَوْدِيَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ؟ قَالَ: عَقَارِبُ جَهَنَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ وَإِنَّ لَهَا لَعَقَارِبُ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَمْثَالُ الْفُلْكِ، قَالَ: قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي الْحَمَّالَ وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلَ الرَّمَّاحِ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَلَقَّى الْكَافِرَ فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ؟ قَالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ، فِيهَا إِبْلِيسٌ مُوثَقٌ، اسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَحَبَسَهُ اللَّهُ فِيهَا يَدًا أَمَامَهُ وَيَدًا خَلْفَهُ، وَرِجْلًا أَمَامَهُ وَرِجْلًا خَلْفَهُ، وَتَأْتِيهِ جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ مُكَلَّبَةً، وَلَهُ زَمَانٌ يُرْسَلُ فِيهِ "
2 / 845