٨٣٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ»، قَالَ: فَبِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» قَالَ: فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللَّهِ ﷿ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَادًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ أَوْ تَسَمَّحَ فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ فَأُؤلَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا "
٨٣٣ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ " مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ»، قَالُوا: فَمَنْ أَعْبُدُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ»، قَالُوا: فَمَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ وَجَادَتْ كَفُّهُ وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الزخرف: ٣٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَإِنَّ الْعَاقِلَ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا قَصِيًّا دَنِيًّا "