مسند الحارث
مسند الحارث
ویرایشگر
أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
ناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
المدينة المنورة
٧٠٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِدِمَشْقَ فَجِيءَ بِسَبْعِينَ رَأْسًا مِنْ رُءُوسِ الْحَرُورِيَّةِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يُهْرِيقُ عَبْرَتَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: مَا يَصْنَعُ إِبْلِيسُ بِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: كِلَابُ جَهَنَّمَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: شَرُّ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ إِنَّكَ بِبَلَدٍ أَهْوِيَتُهُ كَثِيرَةٌ، هَؤُلَاءِ بِهِ كَثِيرٌ قُلْتُ: أَجْلَ قَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ قَالَ: وَلِمَ تُهْرِيقُ عَبْرَتَكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٍ﴾ [آل عمران: ٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قُلْتُ: هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ هَؤُلَاءِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَفَرَّقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ، فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ قَالَ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَالْفُرْقَةِ، يَقْضُونَ لَنَا ثُمَّ يَقْتُلُونَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ بِهِ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ تَقُولُهُ عَنْ رَأْيِكَ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قَالَهَا سَبْعًا " قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ " ⦗٧١٧⦘ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْبَصْرَةِ زَمَنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجِيءَ بِرُءُوسِ الْخَوَارِجِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
2 / 716