٦٩٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ، فَرَجَعَ وَلَمْ يَكُ فَتْحًا، وَقَدْ جُهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْغَدَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَكُ فَتْحًا وَقَدْ جُهِدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ لَيْسَ بِفَرَّارٍ»، قَالَ سَلَمَةُ: فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَأَنَا خَلْفَهُ أَتَتَبَّعُ أَثَرَهُ حَتَّى رَكَّزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيُّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ " عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: يَقُولُ الْيَهُودِيُّ: عَلَيْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، أَوْ كَمَا قَالَ: فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ ﷿ عَلَى يَدَيْهِ "