بَابُ مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ
٦٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ تَسْعَى حَتَّى كَادَتْ تُشْرِفُ عَلَى الْقَتْلَى قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَرَاهُمُ فَقَالَ: «الْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ» قَالَ الزُّبَيْرُ: فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهَا قَالَ: فَلَدَمَتْ فِي صَدْرِي وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلِدَةً، فَقَالَتْ: إِلَيْكَ لَا أَرْضَ لَكَ قَالَ: فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَزَمَ عَلَيْكِ قَالَ: فَوَقَفَتْ وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَها فَقَالَتْ: هَذَانِ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ قَالَ: وَإِذَا إِلَى جَانِبِ حَمْزَةَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ، فَوَجَدْنَا غَضَاضَةً وَحَيَاءً أَنْ نُكَفِّنَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبَيْنِ وَالْأَنْصَارِيُّ لَا كَفَنَ لَهُ، فَقَدَّرْنَاهُمَا فَوَجَدْنَا أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي طَارَ لَهُ "