مسند الحارث
مسند الحارث
ویرایشگر
أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
ناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
المدينة المنورة
كِتَابُ الْمَغَازِي
بَابُ دُعَائِهِ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ
٦٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عِبَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ بِذِي الْمَجَازِ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَحْوَلُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَفْتِنَنَّكُمْ عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي وَأَنَا غُلَامٌ: مَنْ هَذَا الْأَحْوَلُ الَّذِي يَمْشِي خَلْفَهُ؟ قَالَ: هَذَا عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ "
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا
٦٧٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَجَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِمَا أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الرَّعْيِ، فَنَفَرْتُ بِهَا، ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي فَجَعَلْتُ أَجْرُهُ خَشْيَةَ أَنْ يُشَارِكُنِيَ فِيهِ أَهْلُ الْمَاءِ فَأَدْرَكْتُهُمَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا طَالِبٌ يَطْلُبُنَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ»، فَوَجِلَتْ فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جُدَدٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ عَلَى حَجَرٍ، فَوُجِعْتُ حَتَّى مَا أَعْبَأُ بِالشَّرِّ شَيْئًا، ثُمَّ قُمْتُ فَقُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي وَيُخَلِّصَ مَا عَلَى هَذِهِ أَنْ لَا تُهَيِّجَهُ، فَدَعَا اللَّهَ فَخَلَّصَ فَرَسَهُ، فَكُنْتُ أَوَّلَ النَّهَارِ لَهُ طَالِبًا، وَآخِرَهُ لَهُ مَسْلَحَةً، وَقَالَ لِي: «فَإِذَا اسْتَقَرَّيْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا»، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَكَانَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ قَالَ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي جَيْشًا، قُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ تُوَادِعَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُكَ دَخَلُوا مَعَهُمْ وَإِلَّا لَمْ تَخْشَ بِصُدُورِ قَوْمِهِمْ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: «اصْنَعْ مَا أَرَادَ»، فَذَهَبَ مَعَهُ خَالِدٌ فَوَادَعَهُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَوْمُهُمْ دَخَلُوا مَعَهُمْ، وَمَنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّاسِ كَانُوا عَلَى مِثْلِ عَهْدِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٩٠] فَكَانَ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ كَانَ عَلَى مِثْلِ عَهْدِهِمْ "، قُلْتُ: عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ
2 / 692