مسند الحارث
مسند الحارث
ویرایشگر
أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية
ناشر
مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م
محل انتشار
المدينة المنورة
بَابٌ فِي أُمَرَاءِ الْعَدْلِ وَمُوَاسَاتِهِمْ لِرَعِيَّتِهِمْ فِي الْعَيْشِ
٦٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، ثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ ⦗٦٣٧⦘: كُنْتُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرِبَيْجَانَ فَبَعَثَ سُحَيْمًا وَرَجُلًا آخَرَ إِلَى عُمَرَ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ وَبَعَثَ سِفْطَيْنِ وَجَعَلَ فِيهِمَا خَبِيصًا، وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أَدَمًا وَجَعَلَ فَوْقَ الْأَدَمِ لَبُودًا، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قِيلَ جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَأَلَهُمَا عُمَرُ: " أَذَهَبًا أَوْ وَرِقًا؟ قَالَا: لَا، قَالَ: فَمَا جِئْتُمَا بِهِ؟ قَالَا: طَعَامٌ، قَالَ: طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ هَاتُوا مَا جِئْتُمْ بِهِ، فَجِيءَ بِهِمَا لِكَشْفِ اللَّبُودِ وَالْأَدَمِ فَجَاءَ، فَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا فَقَالَ: أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا؟ قَالَا: لَا وَلَكِنَّ هَذَا شَيْءٌ اخْتُصَّ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ هَاتِ الدَّوَاةَ، اكْتُبْ: " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَسْبِكَ وَلَا كَسْبِ أَبِيكَ وَلَا كَسْبِ أُمِّكَ يَا عُتْبَةٌ بْنَ فَرْقَدٍ، فَأَعَادَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَأَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي بَيْتِكَ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا، وَكَتَبَ أَنِ انْتَزُوا وَارْتَدُّوا وَانْتَعِلُوا وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ وَأَلْقُوا الْخِفَافَ وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعَدِّيَّةِ وَنَهَى عَنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ، وَكَتَبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُصْبُعَيْهِ، وَجَمَعَ السَّبَّابَةَ وَالْوسْطَى، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ وَاقْطَعُوا الرُّكَبَ وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، فَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَنْزُو فَيَقَعَ عَلَى بَطْنِهِ وَيَنْزُو فَيَقَعَ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزُو كَمَا يَنْزُو الْغُلَامُ " قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ
2 / 636