433

مسند الحارث

مسند الحارث

ویرایشگر

أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية

ناشر

مركز خدمة السنة والسيرة النبوية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة

ژانرها
The Additions
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٥٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵇ مِنَ الْخِلَافَةِ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى سِتْرٍ لِي فَنِمْتُ عَلَيْهِ، فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَيَا مِسْوَرُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَدْ نِمْتُ، قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَفَعَلْتُ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ الْآخَرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ إِلَّا أَنِّي أَسْمَعُ مِنْ نَجِيِّهِمَا مَا أَظُنِّي أَنَّهُمَا قَدِ اقْتَتَلَا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي وَعَلِيٌّ عِنْدَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ قَالَ: فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ، فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا، أَيُّهَا النَّفَرُ وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنْ أَلِيَ ذَلِكَ لَهُمْ فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهَؤُلَاءِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ فَيَقُولُ: نَعَمْ، رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَائِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتَهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ، قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا وفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي التَّابِعِينَ إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا، قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ، يَقُولُ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ "

2 / 624