لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لا، إِلا أَنْ يَكُونَ وَلاؤُكِ لَنَا.
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
أَخْرَجَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلافِ الْحَدِيثِ، وَالثَّالِثَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَإِلَى آخِرِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ، وَالسَّابِعَ وَالثَّامِنَ مِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَهُمَا أَوَّلُ مَا فِيهِ.
بَابُ وَلاءِ الْمَنْبُوذِ
١٠٨٢ - أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُنَيْنِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ؟ قَالَ: وَجَدْتُهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ عَرِيفِي: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ، قَالَ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَكَ وَلاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ.
أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.