مسألة للعامى أن يقلد فى الفروع أى المجتهدين شاء ولا يلزمه أن يجتهد فى أعيان المجتهدين فى قول القاضي وأبى الخطاب وجماعة من الفقهاء وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه ظاهر كلام أحمد كما ذكر القاضي أن العامي يتخير بين المفتين ولا يلزمه الاجتهاد قال فان قيل فهلا قلتم يلزمه الاخذ بقول من غلظ كما قلتم اذا تقابل فى الحادثة دليلان أحدهما حاظر والآخر مبيح قيل له فرق بينهما وقال ابن عقيل لا يتخير بل يلزمه الاجتهاد فى أعيان المفتيين الادين والاورع ومن يشار اليه أنه الاعلم وقال ذكره أحمد ولم يحك فى المذهب فيه خلافا وذكره القاضي أبو الحسين بن القاضي أبى يعلى ابن الفراء فى العامى هل يلزمه الاجتهاد فى أعيان المفتين أم له الاخذ بقول أيهم شاء على روايتين احداهما مثل قول القاضي والجمهور منا والثانية مثل قول ابن عقيل ذكر ذلك فى الاتمام لكتاب الروايتين والوجهين وبهذا قال ابن سريج والقفال وكذلك ذكر ابن برهان لهم الوجهين وذكره الخرقي فقال يقلد الاعمى أوثقهما فى نفسه وذكر أبو الخطاب فى ضمن مسألة تعادل الامارات فيها وجهين أحدهما يجتهد فى أعيان المفتين ويقلد أعلمهما وأدينهما عنده وأخذ أصحابنا أن له أن يقلد من شاء من أهل الاجتهاد من قوله فى رواية الحسن بن زياد وقد سأله عن مسألة فى الطلاق فقال ان فعل حنث فقال له يا أبا عبد الله ان أفتاني انسان يعنى أنه لا يحنث فقال تعرف حلقة المدنيين حلقة بالرصافة فقال له إن أفتوني به حل قال نعم قال وهذا يدل على أن العامى يخير فى المجتهدين وذكر أبو الخطاب قول من قال يلزمه أن يجتهد فى أعيانهم أيهم أعلم وقد أومأ الخرقي إلى نحو هذا فى مسألة القبلة ووجه أبو الخطاب الاول بالاجماع وبأن معرفة الاعلم تتعذر على العامى قال أبوالخطاب فان اجتهد فى العلماء فاستوى عنده علمهم فان كان أدين وجب عليه تقديم الادين على أحد الوجهين وعلى الوجه الآخر هما سواء فان كان أحدهما أعلم والآخر أدين فقال بعضهم هما سواء وقال آخرون يعتمد الاعلم فان استووا عنده فى العلم والدين كان مخيرا فى الاخذ بأى أقاويلهم شاء لانه ليس بعضهم بقبول قوله أولى من بعض قال وان أفتاه اثنان واختلفا فهل يخير بينهما وقبل مع التساوى عنده أو بأخذ بأغلظهما أو أشدهما أو بأخفهما أو بأرجحهما دليلا أو بقول أعلمهما وأورعهما أو الاعلم أو الاورع أو يسأل مفتيا آخر فيعمل بقول من وافقه منهما وقيل أو من خالفه فيه أوجه ذكرت
قال شيخنا قلت بعض هذه الوجوه انما هى فيما ينسب إلى الامام من أقواله لا فيما يقلده العامى من أقوال العلماء المختلفين وأين اختلاف أقوال الواحد إلى اختلاف القائلين
( شيخنا ) فصل
صفحه ۴۱۳