389

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وحده بعضهم بأنه ترك القياس إلى قياس أقوى منه قال وهذا باطل فانهم اذا تركوا القياس لنص أو تنبيه كان استحسانا وحده بعضهم بأنه ترك طريقة الحكم إلى طريقة أخرى أولى منها لولاها لوجب البنيان على الاولى وحده الكرخي بأنه العدول عن أن يحكم فى المسألة بمثل ما حكم فى نظائرها لوجه هو أقوى من الاول قال وهذا معنى الذى قبله ويلزم عليه أن يكون العدول عن العموم إلى التخصيص استحسانا والعدول عن العموم إلى الخصوص استحسانا

( شيخنا ) فصل

قال أبوالخطاب ومعنى الاستحسان أن بعض الامارات تكون أقوى من القياس فيعدل اليها من غير أن يفسد القياس وهذا راجع إلى تخصيص العلة قال وشيخنا يمنع من تخصيص العلة وينصر القول بالاستحسان ولا أعرف لقوله وجها وقد أورد القاضى على نفسه هذا فى مسألة تخصيص العلة وفرق بين تخصيصها وبين ترك قياس الاصول للخبر قال ولانهم قد يعدلون في الاستحسان عن قياس وعن غير قياس فامتنع أن يكون معناه تخصيصا بدليل

قلت اذا لم نقل بتخصيص العلة أخذ من موضع الاستحسان قيدا فجعله قيدا فى العلة ويتبين بذلك أن تلك لم تكن علة تامة كما يتبين بالمخصص أنها لم تكن عامة فلا فرق بين القول بتخصيص العلة وعدم تخصيصها وهذا الذى قاله أبو الخطاب يوافق قول أبى الحسين وابن الخطيب وغيرهما

صفحه ۴۰۴