مسألة الحكم اذا علق بشرط دل على انتفائه فيما عداه الا أن يدل دليل على تعلقه بشرط آخر يقوم مقامه فى تعلق الحكم به فاذا انتفى الشرطان انتفى الحكم ولو قدرنا أنه دل دليل على ثبوت الحكم بكل حال علمنا أنه ليس بشرط وأن اللفظ تجوز به وبهذا قال جل الشافعية وأكثر المتكلمين والكرخي وهو نص الشافعى وقال أبو عبد الله البصرى وعبدالجبار ابن أحمد لا يدل على أن ما عدا الشرط بخلافه هذا نقل أبى الخطاب ( وتحريره ) وقال الجوينى وغلا غالون برد مفهوم الشرط طردا لمذهبهم ولم يسمهم والاول اختيار الرازي وذكر أن الثاني قول ابن الباقلاني وأكثر المعتزلة قال ابن عقيل وأما أصحاب أبى حنيفة فقالوا المفهوم ليس بحجة ثم اختلفوا اذا علق الحكم بشرط فقال الجرجاني لا يدل على أن ما عداه بخلافه وقال قوم يدل على أن ما عداه بخلافه وقال قوم منهم ان علق بغاية دل على أن ما عدا الغاية بخلاف ما قبلها
( شيخنا ) فصل
اذا علق الحكم على صفة في جنس كقوله ( فى سائمة الغنم الزكاة ) دل على نفيه عما عداها فى ذلك الجنس دون بقية الحيوان فى قول بعض أصحابنا وبه قال بعض الشافعية قال القاضي فى مقدمة المجرد وقوله فى سائمة الغنم الزكاة يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة الغنم فحسب ولا يقتضي سقوط الزكاة عن معلوفة الحيوان كله وفيه وجه آخر قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد أنه يدل على نفيه عما عدا السائمة فى سائر الحيوان وهو قول بعض الشافعية هذا نقل الحلواني وحكى القاضي عن القائلين بمفهوم الاسم العلم هذين القولين وقولا ثالثا نفيها أعنى الزكاة عن سائر الاشياء غير المذكورة قال ابن عقيل كذلك نقول لو لم يرد نطق يخص الابل والبقر فبعد النص صار يعم سقوط الزكاة في غير السائمة من كل نوع ومعنى القول الثاني أنها تجب فى سائمة الأزواج الثمانية دون معلوفتها وكذلك القاضي ذكرها فى العدة على قولين وردد الكلام فى القول الثالث
مسألة فى مفهوم الغاية اذا علق الحكم بغاية وحد منع بظاهرهما ثبوت الحكم بعدهما ذكره أبو الخطاب واستدل عليه ولم يذكر مخالفا لكنه ذكر خلافا وجوابه وأنكره بعض منكرى المفهوم
صفحه ۳۲۰