300

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

منه ما يكون المتكلم قصد التنبيه بالادنى على الاعلى كآية البر فهذا معلوم أنه قصد المتكلم بهذا الخطاب وليس قياسا وجعله قياسا غلط فإنه هو المراد بهذا الخطاب ومنه ما لم يكن قصد المتكلم الا القسم الادنى لكن يعلم أنه يثبت مثل ذلك الحكم فى الاعلى وهذا ينقسم إلى مقطوع ومظنون ومثالهما ما احتج به أحمد رضي الله عنه وقد سئل عن رهن المصحف عند أهل الذمة فقال لا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو فهذا قاطع لانه اذا نهى عما قد يكون وسيلة إلى نيلهم اياه فهو عن انالتهم اياه أنهى وأنهى واحتج على أن لا شفعة لذمى بقوله ( اذا لقيتموهم فى طريق فألجئوهم إلى أضيقه ) فاذا كان ليس لهم فى الطريق حق فالشفعة أحرى أن لا يكون لهم فيها حق وهذا مظنون

فصل

وممن قال التنبيه قياس أبو الحسن الخرزي والحلواني وأبو الخطاب وأبو محمد البغدادي وزعم أنه ليس فيه شيء قطعي فى جدله وكذلك أبن أبى موسى في الارشاد قال القياس قياسان جلى وخفى فالجلى هو مالا تجاذب فيه قال الله

﴿فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما

وقال

﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

ونهى عن الثوب المصبوغ بالورس للمحرم فكان المسك أشد نهيا والخفي ما تجاذبه الاصول كالجناية على العبد لكنها منازعة لفظية لأنهما قالا وسائر أصحابنا ينسخ وينسخ به وقال معظم الاصوليين انما يبطل الاولوية

فصل

صفحه ۳۱۱