244

المسودة فی اصول فقه

المسودة في أصول الفقه

ویرایشگر

محمد محيى الدين عبد الحميد

ناشر

المدني

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

مسألة يجوز رواية الحديث بالمعنى الذى لا لبس فيه لمن هو من أهل المعرفة نص عليه وقال ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى وهو مذهب الشافعى وحكى عن ابن سيرين وجماعة من السلف أنه يجب نقل اللفظ واختاره أبو بكر الرازى فيما حكاه عنه أبو سفيان السرخسى وعن الشافعية وجهان كالمذهبين وحكى الخطابى القول الثانى عن ابن عمر والقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة ومالك وابن علية وعبد الوارث ويزيد بن زريع قال وكان يذهب هذا المذهب أحمد بن يحيى ثعلب ويقول ما من لفظ من الالفاظ المتواطئة والمترادفة فى كلام العرب الا وبينها وبين صاحبتها فرق وان لطفت ودقت كقولك بلى ونعم وأقبل وتعال قال القاضى والمستحب رواية الحديث بألفاظه فان نقله على المعنى وأبدل اللفظ بغيره بما يقوم مقامه من غير شبهة ولا لبس على سامعه جاز اذا كان عارفا بالمعنى كالحسن ونحوه مثل أن يقول بدل قوله صبوا على بوله ذنوبا من ماء أريقوا على بوله دلوا من ماء وقد نص أحمد على هذا فى رواية حرب والميمونى والفضل بن زياد وأبى الحارث ومهنا كل روى عنه تجويز الرواية على المعنى وقال مازال الحفاظ يحدثون على المعنى واستدل القاضي بأن المقصود حكمها دون لفظها فاذا أتى بمعناها جاز لأنه أتى بالمقصود وصار ذلك بمنزلة الشهادة على الإقرار لما كان القصد المعنى جاز الاخلال باللفظ فلو سمع اقرار رجل بالفارسية جاز له أن ينقل اقراره إلى الحاكم بالعربية وكذلك المترجم بغير المعنى قال وأيضا لما جاز نقل الحديث من غير النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ آخر كذلك فى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا ترى أنهم اتفقوا على منع الرواية على وجه لا يأمن المخبر أن يكون كاذبا فيه فرع ذكر القاضى فى لفظ النبوة والرسالة عن عمر بن بدر المغازلى أنه يجوز نقله عن أحمد وأجاب عن حديث البراء بن عازب فى ذكر المنام

( شيخنا ) فصل

اذا سمع من الراوى ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أو ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أو ( عن رسول الله ) أو ( سمعت رسول الله ) جاز أ يبدل مكان الرسول النبي نص عليه فيما رواه عمر المغازلي وكذا مكان النبي رسول الله وقال صالح قلت لابى عبد الله يكون فى الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعله الانسان قال النبي صلى الله عليه وسم قال أرجو ألا يكون به بأس

صفحه ۲۵۴