539

منتقى المخلصيات

منتقى المخلصيات

ویرایشگر

نبيل سعد الدين جرار

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لدولة قطر

ویراست

الأولى، 1429 هـ - 2008 م

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

إنا ولدناك فكنت ولدا ... ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وزعموا أن لست تدعو أحدا ... فانصر هداك الله نصرا أيدا

وادع عباد الله يأتوا مددا ... فيهم رسول الله قد تجردا

أبيض كالبدر ينمي صعدا ... إن سيم خسفا وجهه تربدا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت نصرت» ثلاثا، أو «لبيك لبيك» ثلاثا، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان بالروحاء نظر إلى سحاب منصب فقال: «إن هذا السحاب لينصب بنصر بني كعب» ، فقام إليه رجل من بني عدي بن عمرو أخوة بني كعب بن عمرو فقال: يا رسول الله ونصر بني عدي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترب نحرك، وهل عدي إلا كعب وكعب إلا عدي» ، فاستشهد ذلك الرجل في ذلك السفر.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم عم عليهم خبرنا حتى نأخذهم بغتة» ، ثم خرج حتى نزل مرا، وكان أبوسفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء خرجوا تلك الليلة حتى أشرفوا على مر، فنظر أبوسفيان إلى النيران فقال: / يا بديل، لقد أمست نيران بني كعب آهلة، قال: حاشتها إليك الحرب، ثم هبطوا فأخذتهم مزينة تلك الليلة، وكانت عليهم الحراسة، فسألوهم أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبدالمطلب، فذهبوا بهم، فسأله أبوسفيان أن يستأمن له، فخرج بهم على النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يؤمن له من آمن، فقال: «قد أمنت من أمنت ما خلا أبا سفيان» ، فقال: يا رسول الله لا تحجر علي، فقال: «من أمنت فهو آمن» .

صفحه ۱۸۵