منتخب من صحاح الجوهري
منتخب من صحاح الجوهري
[بلل]
ريح بلة، أي فيها بلل. وجاءنا فلان فلم يأتنا بهلة ولا بلة، قال ابن السكيت: فالهلة من الفرح والاستهلال، والبلة من البلل والخير. وقولهم: ما أصاب هلة ولا بلة، أي شيئا. والبلة: بالضم: ابتلال الرطب. يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأوابل: الوحوش التي اجتزأت بالرطب عن الماء. والبلة، بالكسر: النداوة. والبل: المباح. وكل ما يبل به الحلق من الماء واللبن فهو بلال. ومنه قولهم: انضحوا الرحم ببلالها، أي صلوها بصلتها وندوها. قال أوس:
كأني حلوت الشعر حين مدحته ... صفا ضخرة صماء يبس بلالها
ويقال: لا تبلك عندي بالة، أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. ويقال أيضا: لا تبلك عندي بلال، مثال قطام. قالت ليلى الأخيلية:
فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل ... تبلك بعدها عندي بلال
فلو آسيته لخلاك ذم ... وفارقك ابن عمك غير قال
ابن أبي عقيل كان مع توبة حين قتل، ففر عنه، وهو ابن عمه. ويقال طويت فلانا على بلته وبلالته، وبلوله وبلولته وبللته وبللته، إذا احتملته على ما فيه من الإساءة والعيب، وداريته وفي بقية من الود. قال الشاعر:
طوينا بني بشر على بللاتهم ... وذلك خير من لقاء بني بشر
يعني باللقاء الحرب. وجمع البلة بلال. وطويت السقاء على بللته، إذا طويته وهو ند. والبلل: الندى. والبليل والبليلة: الريح فيها ندى. والجنوب أبل الرياح. و
بل م
ن مرضه يبل بالكسر بلا، أي صح. وقال:
إذا بل من داء به خال أنه ... نجا وبه الداء الذي هو قاتله
يعني الهرم. وكذلك أبل واستبل، أي برأ من مرضه. وبله يبله بالضم: نداه. وبلله، شدد للمبالغة فابتل. ويقال أيضا: بل رحمه، إذا وصلها وفي الحديث: بلوا أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بالصلة. وقولهم: بلك الله بابن، أي رزقكه، يدعو له. وبللت به، بالكسر، إذا ظفرت به وصار في يدك. يقال: لئن بلت بك يدي لا تفارقني أو تؤدي حقي. ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلافا ظلوما. وذكر أبو عبيدة أن الأبل الفاجر. وأنشد للمسيب بن علس:
ألا تتقون الله يا آل عامر ... وهل يتقي الله الأبل المصمم
صفحه ۴۰۴