125

ملحق الأغاني

ملحق الأغاني

ویرایشگر

علي مهنا وسمير جابر

ناشر

دار الفكر للطباعة والنشر

محل انتشار

لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

وكان أبو نواس يحب أيضا جارية لجعفر بن سليمان اسمها حسن وحرم صحبتها كما حرم صحبة جنان وعنان وكأنه لم يكن مجدودا منهن كما كان من الغلمان

قيل لأبي نواس إن جنان قد عزمت على الحج فكان هذا سبب حجه وقال أما والله ما يفوتني الحج والمسير معها عامي هذا إن أقامت على عزيمتها فظن مازحا فسبقها إلى الخروج بعد أن علم أن جنان خارجة وما كان ينوي الحج ولا أحدث عزمه إلا خروجها

وقال وقد عاد من حجه

( ألم تر أنني أفنيت عمري

بمطلبها ومطلبها عسير )

( فلما لم أجد سببا إليها

يقربني وأعيتني الأمور )

( حججت وقلت قد حجت جنان

فيجمعني وإياها المسير )

حدث من شاهد أبا نواس لما حج مع جنان وقد أحرم فلما جنه الليل جعل يلبي بشعر ويحدو ويطرب في صوته حتى فتن به كل من سمعه وهو يقول

( إلهنا ما أعدلك

مليك كل من ملك )

( لبيك قد لبيت لك

لبيك إن الحمد لك )

( والملك لا شريك لك

ما خاب عبد سألك )

( أنت له حيث سلك

لولاك يا رب هلك )

( لبيك إن الحمد لك

والملك لا شريك لك )

( والليل لما أن حلك

والسابحات في الفلك )

( على مجاري المنسلك

كل نبي وملك )

صفحه ۱۳۲