435

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

ویرایشگر

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وعن ثابت قال: قلت لأنس: حدثني بشيء من هذه الأعاجيب لا تحدثه عن غيرك قال: صلى رسول الله ﷺ يومًا الظهر بالمدينة، ثم أتى المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل، فقعد عليها، فجاء بلال فنادى بالعصر، فقام من له أهلٌ بالمدينة يتوضؤون فيقضون حوائجهم، وبقي رجال من المهاجرين، لا أهل لهم بالمدينة، فأتي رسول الله ﷺ بقدح رحراح وقال ابن المقرئ: أروح فيه ماء فوضع أصابعه في القدح، فما وسع أصابعه كلها، فوضع هؤلاء الأربع وقال: هلموا، فتوضؤوا أجمعون، فقلت لأنس: كم تراهم؟ قال: ما بين السبعين إلى الثمانين. وفي رواية: فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه. وعن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ أخذ حصيات في يده، فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في يد عمر فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعنا التسبيح، ثم صيرهن في أيدينا رجلًا رجلًا فما سبحت حصاة منهنّ.
وعن أنس: أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من بابٍ كان نحو دار القضاء، ورسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا. قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحابٍ ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيتٍ ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس. فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت. قال أنس: فلا والله ما رأينا السماء سبتًا. قال: ثم دخل رجل

2 / 158