433

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

ویرایشگر

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وحمي كل شيء وهم يقولون: يا رسول الله، هلكنا عطشًا، قال: لا هلك عليكم ثم قال: أطلقوا لي غمري. قال: ودعا بالميضأة فجعل رسول الله ﷺ يصب، وأبو قتادة يسقيهم. قال: فلم يعد أن رأى الناس ما في الميضأة فتكابّوا عليها. فقال رسول الله: أحسنوا الملا، كلكم سيروى. قال: ففعلوا، فجعل رسول الله ﷺ يصب ويسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ. قال: فعرض رسول الله ﷺ فقال لي: اشرب، فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله. قال: إن ساقي القوم آخرهم. قال: فشربت وشرب رسول الله ﷺ. قال: فأتى الناس الماء جامين رواء. قال عبد الله بن رباح: إني لأحدث بهذا الحديث في المسجد الجامع إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث عن رسول الله ﷺ فإني أحد الَّركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. قال: فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنت أعلم بحديثكم. قال: فحدثت القوم فقال عمران بن حصين: لقد شهدت تلك الليلة، وما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظته. وعن عمران بن حصين قال: كنا مع رسول الله ﷺ وإنا أسرينا ليلةً حتى إذا كان في آخر الليل وقعنا تلك الوقعة، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها. قال: فما أيقظنا إلا حر الشمس، قال: وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان يسميهم أبو رجاء ونسيهم عوف قال: ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان رسول الله ﷺ إذا نام لم يوقظ حتى يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه، فلما استيقظ عمر بن الخطاب رأى ما أصاب الناس. قال: وكان رجلًا أجوف جليدًا. قال: فكبر ورفع صوته بالتكبير حتى استيقظ رسول الله ﷺ، فلما استيقظ رسول الله ﷺ شكوا إليه الذي أصابهم. قال: لا ضير أو لا يضير ارتحلوا. قال:

2 / 156