429

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

ویرایشگر

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ثابت: قلنا لأنس: كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التور؟ قال: حسبت واحدًا وسبعين أو اثنين وسبعين. وعن أنس بن مالك عن أمه قال: كانت لنا شاة، وفجمعت عن سمنها عكة، فملأت العكة ثم بعثت بها مع ربيبة فقالت: يا ربيبة، ابلغي هذه العكة رسول الله ﷺ يتأدم بها، فانطلقت بها ربيبة حتى أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، هذه سمن بعثت بها إليك أم سليم. قال: فرغوا لها عكتها، ففرغت العكة، فدفعت إليها، فانطلقت بها فجاءت وأم سليم ليست في البيت، فعلقت العكة على وتد، فجاءت أم سليم، فرأت العكة ممتلئة، تقطر، فقالت أم سليم، يا ربيبة، أليس أمرتك أن تنطلقي بها إلى رسول الله ﷺ؟! فقالت: قد فعلت، وإن لم تصدقيني فانطلقي فسلي رسول الله ﷺ، فانطلقت أم سليم. ومعها ربيبة فقالت: يا رسول الله، إني بعث إليك معها بعكة فيها سمن. قال: قد فعلت، قد جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق إنها ممتلئة تقطر سمنًا، قال، فقال رسول الله ﷺ يا أم سليم، أتعجبين أن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه؟ كلي وأطعمي.
قالت: فجئت إلى البيت فقسمت في قعبٍ لنا كذا وكذا، وتركت فيها ماائتدمنا به شهرًا أو شهرين. وعن أبي أيوب الأنصاري قال: صنعت لرسول الله ﷺ ولأبي بكر طعامًا قدر ما يكفيهما فأتيتهما به فقال رسول الله ﷺ: اذهب فادع لي ثلاثين من أشراف الأنصار قال: فشق ذلك علي، ما عندي شيء أزيده، قال: فكأني تثاقلت، فقال: اذهب فادع لي ثلاثين من أشراف الأنصار فدعوتهم فجاؤوا، فقال: اطعموا، فأكلوا حتى صدروا، ثم شهدوا أنه رسول الله ﷺ، ثم بايعوه قبل أن أن يخرجوا، ثم قال: اذهب فادعوا لي ستين من أشراف الأنصار. قال أبو أيوب: فوالله لأنا بالستين أحرد مني بالثلاثين قال: فدعوتهم، قال: فقال رسول الله ﷺ ترفعوا، فأكلوا حتى صدروا ثم شهدوا أنه رسول الله، فبايعوه قبل أن يخرجوا. قال: فاذهب فادع لي تسعين من الأنصار.
قال: فلأنا أحرد بالتسعين والستين مني بالثلاثين،

2 / 152