351

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

ویرایشگر

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ومبرإ من كل غبر حيضةٍ ... وفساد مرضعةٍ وداءٍ مغيل
وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل
فقام النبي ﷺ وقبل بين عيني، وقال: " جزاك الله يا عائشة عني خيرًا، ما سررت بشيء كسروري منك وفي رواية ما سررت بشيء كسروري بكلامك. " وعن عائشة ﵂ قالت: " استعرت من حفصة بنت رواحة إبرةً، كنت أخيط بها ثوب رسول الله ﷺ فسقطت عني الإبرة، فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله ﷺ فتبينت الإبرة بشعاع نور وجهه، فضحكت فقال: يا حميراء لم ضحكت؟ قلت: كان كيت وكيت، فنادى بأعلى صوته، يا عائشة الويل ثم الويل، ثلاثًا، لمن حرم النظر إلى هذا الوجه. ما من مؤمن ولا كافر إلا ويشتهي أن ينظر إلى وجهي. وعن أم هانئ ﵂ قالت: ما رأيت بطن رسول الله صلى الله ﷺ إلا ذكرت القراطيس المثني بعضها على بعض. وعن أبي معبد الخزاعي: أن رسول الله ﷺ خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر ﵁ وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، ودليلهم عبد الله بن أريقط الليثي فمروا بخيمتي أم معبد الخراعية، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء الخيمة وتطعم وتسقي فسألوها لحمًا أو تمرًا، فلم يصيبوا عندها شيئًا من ذلك، وإذا القوم مرملون فقالت: لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القرى. فنظر رسول الله ﷺ إلى شاة في كسر خيمتها. فقال: " ما هذه الشاة يا أم معبد؟ " قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، فقال: " هل بها من لبن " فقالت: هي أجهد من ذلك. فقال: " أتأذنين أن أحلبها؟ " قالت: نعم، بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلبًا فاحلبها، فدعا رسول الله ﷺ بالشاة فمسح ضرعها، وذكر اسم الله وقال: " اللهم بارك لها في شاتها " فتفاجت

2 / 74