جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
مختصر صفت الصفوه
معتز احمد عبد الفتاحمختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
ثم صرخ صرخة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا. فما كان إلا هنية وإذا بجماعة من العباد منحدرين من الجبل حتى واروه تحت التراب. فسألت: ما اسم هذا الشيخ? قالوا: شيبان المصاب. قال سالم: فسألت أهل الشام عنه فقالوا: كان مجنونا خرج من أذى الصبيان. قلت: تعرفون من كلامه شيئا? قالوا: نعم، كلمة واحدة كان يغني بها إذا ضجر: إذا بك لم أجن يا حبيبي فبمن? قال سالم: فقلت عمي والله عليكم.
ومن عابدات جبال بيت المقدس
محمد المبارك الصوري قال: بينما أنا أجول في بعض جبال بيت المقدس إذا أنا بشخص منحدر من جبل، فإذا هي امرأة عليها مدرعة من صوف وخمار من صوف. فسلمت فردت فقالت: يا هذا من أين أقبلت? فقلت: رجل غريب. قالت: يا سبحان الله، وهل تجد مع سيدك وحشة الغربة وهو مؤنس الغرباء ومحدث الفقراء? فبكيت، فقالت: مم بكاؤك، ما أسرع ما وجدت طعم الدواء? فقلت: أو لا يبكي العليل إذا وجد طعم العافية? قالت: لا. قلت: لم? قالت: لأنه ما خدم القلب خادم هو أحب إليه من البكاء، ولا خدم البكاء خادم هو أحب إليه من الشهيق والزفير في البكاء. قلت : علميني رحمك الله فإني أراك حكيمة. فأنشأت تقول:
دنياك غرارة فذرها فإنها مركب جموح
دون بلوغ الجهول منها منيته، نفسه تطيح
لا تركب الشر واجتنبه فإنه فاحش قبيح
والخير فاقدم عليه ترشد فإنه واسع فسيح
فقلت: زيديني. فقالت: أحبب ربك شوقا إلى لقائه، فإن له يوما يتجلى فيه لأوليائه.
صفحه ۴۰