مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال محمد الترمذي: المؤمن بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، والمنافق حزنه في وجهه وبشره في قلبه.
وقال اجعل مراقبتك لمن لا تغيب عن نظره إليك، واجعل شكرك لمن لا تنقطع عنك نعمته، واجعل خضوعك لمن لا تخرج عن ملكه وسلطانه. انتهى ذكر أهل ترمذ بحمد الله ومنه.
ذكر المصطفين من أهل بخارى
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري يكنى أبا عبد الله
قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدو أمرك في طلب الحديث? قال: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب. قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك فقال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره. فقال يوما، فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له: يا أبا فلان إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم، فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك. فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام? قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني فأحكم كتابه وقال: صدقت. فقال له بعض أصحابه: أبن كم كنت إذ رددت عليه? قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنت في سن ست عشرة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، ثم خرجت مع أمي وأخي إلى مكة فلما حججت رجع أخي وتخلفت بها في طلب الحديث، فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم،
وصنفت كتاب التاريخ عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة.
قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل: لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم من أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر.
قال محمد بن إسماعيل أخرجت هذا الكتاب، يعني الصحيح، من زهاء ستمائة ألف حديث.
قال محمد بن إسماعيل: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين.
صفحه ۴۴۸