مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي
قال أبو العباس بن مسروق: قدم علينا شيخ فكان يتكلم علينا بكلام حسن، وكان عذب اللسان جيد الخاطر، فقال لنا في بعض كلامه: كل ما وقع لكم في خواطركم فقولوا لي. فوقع في قلبي أنه يهودي وكان الخاطر يقوى ولا يزول فذكرت ذلك للحريري فكبر عليه ذلك فقلت: لا بد من أن أخبر الرجل بذلك. فقلت له: تقول كل ما وقع في خاطركم فقولوه لي: إنه يقع لي أنك يهودي. فأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال: صدقت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، وقال: قد مارست جميع المذاهب، فأنتم على الحق وحسن إسلامه.
جعفر بن محمد بن نصير قال: سئل ابن مسروق ما التوكل? قال: اعتماد القلب على الله.
قال السلمي: وقال ابن مسروق: من راقب الله في خطرات قلبه عصمه الله في حركات جوارحه.
وقال: أنت في هدم عمرك منذ خرجت من بطن أمك.
ذكر المصطفين من أهل هراة إبراهيم بن طهمان
رحل في طلب العلم، وكان حسن الخلق سخيا واسع النفس، مطعم الطعام كل من أتاه من أهل العلم.
قال أبو زرعة: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر عنده إبراهيم بن طهمان، وكان متكئا من علة فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون، فيتكأ. ثم قال أحمد: حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك
قال: رأيت ابن المبارك في المنام، ومعه شيخ مهيب فقلت: من هذا معك? قال: أما تعرف هذا? هذا سفيان الثوري، فقلت: من أين أقبلتم? قال: نحن نزور في كل يوم إبراهيم بن طهمان. قلت: فأين تزورونه? قال: دار الصديقين دار يحيى بن زكريا.
أبو عبيد القاسم بن سلام
رحل في طلب العلم .....، وكان عالما بالقراءات واللغة والغريب، وصنف الكتب الكثيرة في فنون، وكان ذا فضل ودين وورع وجود.
قال أحمد بن حنبل: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي فاستحسنه وقال جزاه الله خيرا.
صفحه ۴۲۷