مختصر صفت الصفوه
مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى
قال إبراهيم الخواص: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين.
وقال: على قدر إعزاز المرء الله يلبسه الله من عزه، ويقيم له العز في قلوب المؤمنين.
قال إبراهيم الخواص: من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه.
مرض إبراهيم الخواص بالري في مسجد الجامع وكان به علة القيام وكان إذا قام يدخل الماء ويغتسل ويعود إلى المسجد فيركع ركعتين. فدخل مرة ليغتسل فخرجت روحه وتوفي وسط الماء.
يوسف بن الحسين الرازي يكنى أبا يعقوب
قال ا بن الحسين: علم القوم أن الله يراهم، واستحيوا من نظره أن يراعوا شيئا سواه.
وقال: يتولد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنة.
فارس البغدادي قال: سمعت يوسف بن الحسين يقول: على قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر حبك لله عز وجل يحبك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشغل الخلق بأمرك.
قال الخناقاباذي: حضرنا يوسف بن الحسين الرازي وهو يجود بنفسه، فقيل له: يا أبا يعقوب قل شيئا. فقال: اللهم إني نصحت خلقك طاهرا وغششت نفسي باطنا، فهب لي غشي لنفسي لنصحي لخلقك. ثم خرجت روحه.
حكى أبو خلف الوزان عن يوسف بن الحسين أنه رئي في المنام فقيل له: ماذا فعل الله بك? قال: غفر لي ورحمني. فقيل: بماذا? قال: بكلمة أو كلمات قلتها عند الموت: قلت: اللهم إني نصحت الناس قولا وخنت نفسي فعلا فهب خيانة فعلي لنصح قولي.
أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري
قال أبو عمرو بن نجيد: كنت أختلف إلى أبي عثمان مدة في وقت شبابي، وكنت قد حظيت عنده. فقضي من القضاء أني اشتغلت بشيء مما يشتغل به الفتيان، فنقل ذلك إلى أبي عثمان وانقطعت عنه بعد ذلك. وكنت إذا رأيته في الطريق اختفيت فدخلت يوما سكة من السكك فخرج علي أبو عثمان من عطفة فلم أجد عنه محيصا، فتقدمت إليه وأنا دهش متشور. فقال لي: يا أبا عمرو لا تثقن بمودة من لا يحبك إلا معصوما.
صفحه ۴۱۷