380

ذكر المصطفيات من عابدات البصرة المجهولات

عابدة

قال سعيد بن جبير: ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت ولا أحرص عليه من أهل البصرة، ولقد رأيت جارية منهم ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة فجعلت تدعو وتبكي وتتضرع حتى ماتت.

عابدة أخرى

قال أبو محرز: شكوت إلى جارية لنا ضيق المكسب علي وأنا شاب فقالت لي: يا بني استعن بعز القناعة عن ذل المطالب، فكثيرا، والله ما رأيت القليل عاد سليما. قال: ما زلت بعد أعرف بركة كلامها في قنوعي.

عابدة أخرى

عن عبد الواحد قال: أتينا امرأة متعبدة في ناحية البصرة لنسلم عليها فقيل لنا لا تصلون إليها. قلنا: ولم ذاك? قالوا: قد غلقت عليها الباب منذ ثلاث تبكي. قلنا: ولم ذاك? قالوا: قتلت نملة.

عابدة أخرى

عن سعيد بن عطارد قال: ذكرت لي امرأة بالبصرة متعبدة فأتيتها فوجدتها تصلي فانصرفت. فقالت: ما اسمك? فقلت: سعيد. قالت: يا سعيد، كل شيء شغلك عن الله فهو عليك مشوم. ثم أقبلت على صلاتها وتركتني.

عابدة أخرى

علي بن الحسن قال: كانت امرأة بالبصرة تقول لقلبها. فقدتك من قلب، ما أنساك أصبحت لعظمة الله ناسيا إلهي كيف لي بالقرب منك غدا وقاسي القلب منك بعيد?

عابدة أخرى

عن صالح بن عبد الكريم قال: رأيت امرأة سوداء بالبصرة، والناس مجتمعون عليها، ثم قامت فدخلت دارا فدخلوا معها وأحدقوا بها، فدنوت منها فقلت: يا هذه أما تخافين العجب? فرفعت رأسها فنظرت إلي ثم قالت: كيف يعجب بعمله من لا يدري لعله قد رد عليه?

عابدة أخرى

قال جعفرصليت العيد في الجبان ثم انفردت فإذا أنا بعجوز رافعة يديها وهي تقول: انصرف الناس ولم أشعر قلبي اليأس، يا صاحب الصدقة ها أناذه منصرفة، فليت شعري ما زودتني? رب ارحم ضعفي وكبر سني، خرجت أرجوك فلا تخيب حسن ظني بك. وهي تبكي فما انتفعت بنفسي يومي.

صفحه ۳۸۵