377

امرأة أبي عمران الجوني كانت تقوم من الليل تصلي حتى تعصب ساقيها بالخرق فيقول لها أبو عمران الجوني: دون هذا يا هذه، فتقول: هذا عند طول القيام في الموقف قليل فيسكت عنها.

امرأة رياح القيسي

تزوج رياح القيسي امرأة فبنى بها. فلما أصبح قامت إلى عجينها. فقال: لو نظرت إلى امرأة تكفيك هذا. فقالت: إنما تزوجت رياحا القيسي ولم أرني تزوجت جبارا عنيدا. فلما كان الليل نام ليختبرها. فقامت ربع الليل ثم نادته: قم يا رياح. فقال: أقوم. فقامت الربع الآخر ثم نادته فقالت: قم يا رياح. فقال: أقوم. فلم يقم. فقامت الآخر ثم نادته فقالت: قم يا رياح فقال أقوم. فقالت: مضى الليل وعسكر المحسنون وأنت نائم، ليت شعري من غرني بك يا رياح. قال: وقامت الربع الباقي.

تزوج رياح القيسي امرأة. فبينا هو قاعد معها إذ نظرت إلى السماء فشهقت شهقة فخرت مغشيا عليها.

وقال رياح: اغتممت مرة في شيء من أمر الدنيا. فقالت أراك تغتم لأمر الدنيا غرني منكم شميط. ثم أخذت هدبة من مقنعتها فقالت: الدنيا أهون علي من هذه.

قال رياح: ذكرت لي امرأة فتزوجتها، فكانت إذا صلت العشاء الآخرة تطيبت وتدخنت ولبست ثيابها ثم تأتيني فتقول: ألك حاجة? فإن قلت: نعم، كانت معي، وإن قلت: لا، قامت فنزعت ثيابها ثم صفت بين قدميها حتى تصبح. قال رياح: ففحتني والله.

صفحه ۳۸۲