قَالَ الْمُهَلَّبُ ﵁:
هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، وَهْوُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ الْحَدِيثِ الْمَعْلُولِ الْمُخَالِفِ لِلْجَمَاعَةِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعْتَلَّ بِشَكِّ ابْنِ حَنْبَلٍ فِي أَيِّ شَيْخَيْهِ حَدَّثَهُ، إِذْ قَدْ أَيْقَنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا حَدَّثَهُ لا غَيْر، وَهُمَا مَعْرُوفَانِ، مَعْ تَقَدُّمِهِ فِي الإمَامَةِ فِي الْحَدِيثِ وَتَعْدِيلِ الرِّجَالِ (١).
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَيَسْقُطُ هَذَا الْحَدِيثُ بِقَرانِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ، مِنْهَا مَا صَحَّ عَنْ أَنَسٍ نَفْسِهِ بِلا خِلَافٍ فِيهِ، فِي بَابِ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ.
[٧٦١]- قَالَ البُخَارِيُّ:
(١٥٥٨) نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَالُ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ الأَصْفَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ، فَقَالَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟»، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ».
(١) هكذا ساق المهلب حديث المسند بروايته عن شيخه أبِي محمد الأصيلي عن أبِي بكربن مالك راوي المسند، وهذا الحديث فيه (٣/ ١٤٨، رقم: ١٢٥٣٠)، وقد رواه الإمام أيضا عن شيخه أحمد بن عبد الملك، ولم يشك (٣/ ٢٦٦، رقم: ١٣٨٤٩).
وأَبُو أسماء الصيقل لا يعرف اسمه، ولا روى عنه غير أبِي إسحاق، ولم يوثقه غير ابن حبان (٥/ ٥٧٨) وقَالَ الْحَافِظُ في التقريب: مجهول.