بَاب مَنْ أَقْسَمَ عَلَى أَخِيهِ لِيُفْطِرَ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ قَضَاءً إِذَا كَانَ أَوْفَقَ لَهُ
[٦٨٠]- (١٩٦٨) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نَا أَبُوالْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُوالدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا، فَجَاءَ أَبُوالدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ، فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُوالدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ سَلْمَانُ: قُمْ الْآنَ، فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، (وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) (١)، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَ سَلْمَانُ».
وَخَرَّجَهُ في: باب صنع الطعام والتكلف للضيف (٦١٣٩)، وباب إن لزوجك عليك حقا في النكاح (..) (٢).
بَاب صَوْمِ شَعْبَانَ
[٦٨١]- (١٩٦٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ.
(١) سقط ما بين القوسين على الناسخ.
(٢) لم يزد البخاري أن قَالَ في هذا الموضع: قَالَه أَبُوجحيفة عن النبي ﷺ، والحديث الذي بعده رقمه (٥١٩٩).