286

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ/١٩٩٩م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ودلالة اللفظ على معنى خارج عن معناه إلا أنه لازم له تسمى دلالة "التزام"، وسميت دلالة التزام لأن المعنى المستفاد لم يدل عليه اللفظ مباشرة، ولكن معناه يلزم منه هذا المعنى المستفاد.
الأمثلة:
أ- مثال لدلالة المطابقة: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ ١ فلفظة "البقرة": اسم جنس سيق ليدل على تمام معناه وهو الحيوان المعروف، فأية بقرة كانت كافية لتنفيذ الأمر لو ذبحها بنو إسرائيل، ولكنهم شدّدوا على أنفسهم في طلب التعيين فشدّد الله عليهم.
ب- مثال لدلالة التضمن كأن يقول. إنسان: أنا عالم بالفرائض وتقسيم المواريث.
فنقول له: بين لنا إذن أحكام الجد مع الإخوة؟
فيقول: أنا لم أقل لكم إنني أعلم هذه الأحكام.
فنقول له: لقد تضمنت دعواك العلم بالفرائض وتقسيم المواريث أنك عالم بأحكام الجد مع الإخوة، وقد فهمنا هذا من كلامك عن طريق الدلالة التضمُّنية.
ج- مثال لدلالة الالتزام: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.
فإن قاله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الواقع في جواب الشرط يدل عن طريق الدلالة الالتزامية على أن الله يغفر لكم ويرحمكم إن أنتم عفوتم وصفحتم وغفرتم،

١ الآية ٦٧ من سورة البقرة.
٢ الآية ١٤ من سورة التغابن.

1 / 338