174

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها

ویرایشگر

علي النجدي ناصف، عبد الحليم النجار، عبد الفتاح إسماعيل شلبي

ناشر

وزارة الأوقاف - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

محل انتشار

مصر

ومن أبيات الكتاب:
سلِّ الهموم بكل معطي رأسه ... ناج مخالط صُهبة مُتَعيِّسِ
مُغتالِ أحبُله مُبينٍ عنقُه ... في مَنكِب زَبَن المطيَّ عرندسِ١
وقرأت على أبي علي في نوادر أبي زيد:
يبينُهم ذو اللب حتى تراهم ... بسيماهم بيضًا لحاهم وأَصْلُعَا٢
ومن كلامهم: قد بَيَّن الصبحُ لذى عينين٣، وقال:
تبين لي أن القَماءَة ذلة ... وأن أشداء الرجال طِيالُها٤
وأنشدنا أبو علي:
فلما تبينْ غِبّ أمري وأمره ... وولَّت بأعجاز الأمور صدورُ٥
وهو كثير "٤٢و".
ومن ذلك قراءة ابن محيصن: "وَآتَيْتُمُ احْدَاهُنَّ قِنْطَارًا"٦ وصل ألف إحداهن.
قال أبو الفتح: قد تقدم نحو هذا فيمن٧ قرأ: "فَلا اثْمَ عَلَيْهِ"، يريد: فلا إثم عليه بشواهده، وهذا حذف صريح، واعتباط مريح، نحو قوله:
وتسمع من تحت العجاج لها ازْملا٨
وقد مضى.

١ للمرار الأسدي. معطي رأسه: منقاد ذلول، ناج: سريع، الصهبة: أن يضرب بياضه إلى الحمرة، المتعيس: الأبيض، مغتال: الاغتيال: الذهاب بالشيء، أبان: اتضح، زبن: زاحم ودفع، العرندس: الشديد. ويروى: متين رأسه. يصف بعيرًا بعظم الجوف، فإذا شد رحله عليه اغتال أحبله واستوفاها. الكتاب: ١/ ٨٥، ٢١٢.
٢ للأسود بن يعفر. النوادر: ١٦٢.
٣ بين: تبين، وهذا مثل يضرب للأمر يظهر كل الظهور. مجمع الأمثال: ٢/ ٣٩.
٤ لأنيف بن زبان النبهاني من طيئ، شاعر إسلامي. القماءة: مصدر قمؤ؛ أي صار قميئًا، وهو الصغير الذليل. ويروى "أعزاء" مكان "أشداء". شواهد الشافية: ٣٨٥-٣٨٧.
٥ لنهشل بن حري. ويروى: فلما رأى أن غب. الغب بالكسر: عاقبة الشيء كالمغبة. اللسان "غب"، وفيه نهشل بن جري، وهو تحريف.
٦ سورة النساء: ٢٠.
٧ هي قراءة سالم بن عبد الله. البحر المحيط: ٢/ ١١١.
٨ صدره:
تضب لثات الخيل في حجراتها....
تضب لثات الخيل: تسيل بالدم، حجراتها: نواحيها، الأزمل: الصوت. الخصائص: ٣/ ١٥١، وانظر الصحفة ١٢٠ من هذا الجزء.

1 / 184