653

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

ناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
كذبا سرّنا وقلنا له كذبا سره، فما معنى بذل المال؟ أما قول بقول فنعم، وأما بذل بقول فمحال.
كثرة مسألة مماطل
قال العبّاس بن الأحنف:
ومتى لا تملّ مطلي فإنّي ... مغرم لا أملّ طول التقاضي
وقال محمد بن بشير:
إصبر لمرّ قضاء الحقّ معترفا ... فقد صبرنا لطول الحقّ مذ حين
وقال آخر:
أناجز لي في ذا العام موعدكم ... أم موعد هو منظور إلى قابل
وقيل: أنفق ما يكون التعب إذا وعد كذّاب حريصا.
إن كان ينفع رقية أو رقعة ... فلسوف أملؤكم رقى ورقاعا
ومن نوادر هذا الفصل، قيل لبعضهم: كيف حالك مع فلان؟ فقال: لا أحصل منه إلا على دقّ الصدر والجبهة، فقيل: كيف؟ قال: إذا سألته دقّ صدره ويقول أفعل، وإذا عاودته وتقاضيته دقّ جبهته، ويقول: لا قوة إلا بالله نسيت.
ويقارب هذا ما حكى عن الفضل عن مرداس أنه قيل له: قد تقطع صدر قميصك وركبته دون الباقي، قال: نعم، إني أقعد بالباب فيمرّ بي المار فيقول: سل السلطان لي كذا وافعل كذا، فأدقّ صدري إيجابا، ويأتي آخر فيقول: مات فلان أو حدث كذا فأدق ركبتي اغتماما.
(٤) وممّا جاء في الشفاعات
حثّ ذي الجاه على الشفاعة لذي الحاجة
قال الله تعالى: مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
«١» وقال ﷺ: إن الله يسأل العبد عن جاهه كما يسأله عن ماله وعمره، فيقول جعلت لك جاها فهل نصرت به مظلوما أو قمعت به ظالما أو أغثت به مكروبا.
وقال ﷺ: أفضل الصدقة أن تعين بجاهك من لا جاه له. وقال: الشفاعة زكاة ونصرة اللسان فوق نصرة السنان.
وكان زياد يقول لأصحابه: إشفعوا لمن وراءكم فليس كل من أراد السلطان وصل إليه، ولا كل من وصل استطاع أن يكلّمه.

1 / 657