358

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

ویرایشگر

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فِي الْجَدِيدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ: مِنْهَا سَجْدَتَا الْحَجِّ. لَا (ص)
ــ
[مغني المحتاج]
سَجَدَاتُ التِّلَاوَةِ (فِي الْجَدِيدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ) سَجْدَةً (مِنْهَا سَجْدَتَا الْحَجِّ) وَاثْنَتَا عَشْرَةَ: فِي الْأَعْرَافِ، وَالرَّعْدِ، وَالنَّحْلِ، وَالْإِسْرَاءِ، وَمَرْيَمَ، وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ، وَالَمْ تَنْزِيلُ، وَحُمَّ السَّجْدَةِ وَالنَّجْمِ، وَالِانْشِقَاقِ وَالْعَلَقِ. وَالْأَصْلُ فِيهَا خَبَرُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ: مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَالسَّجْدَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْهُ سَجْدَةُ (ص)، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا، وَأَسْقَطَ الْقَدِيمُ سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «لَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ ﷺ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ لِلْمَدِينَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. .
وَأُجِيبَ مِنْ جِهَةِ الْجَدِيدِ بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ وَنَافٍ، وَغَيْرُهُ صَحِيحٌ وَمُثْبِتٌ، وَأَيْضًا التَّرْكُ إنَّمَا يُنَافِي الْوُجُوبَ دُونَ النَّدْبِ، وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]»، وَكَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ، وَمَحَالُّ هَذِهِ السَّجَدَاتِ مَعْرُوفَةٌ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا:
إحْدَاهَا سَجْدَةُ النَّحْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل: ٥٠] وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّهَا عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [النحل: ٤٩] وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَثَانِيهَا سَجْدَةُ النَّمْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٦] . وَنَقَلَ الْعَبْدَرِيُّ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهَا عِنْدَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٢٥] وَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ هَذَا بَاطِلٌ مَرْدُودٌ. وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَمَلَةٌ وَلَا تَوْقِيفَ فِيمَا نَعْلَمُهُ. اهـ.
وَثَالِثُهَا سَجْدَةُ حم السَّجْدَةِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨] وَقِيلَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢]
وَرَابِعُهَا سَجْدَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: ٢١] وَقِيلَ إنَّهَا فِي آخِرِ السُّورَةِ: ذَكَرَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ، وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ بِسَجْدَتَيْ الْحَجِّ لِخِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الثَّانِيَةِ (لَا) سَجْدَةُ (ص) وَهِيَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] فَلَيْسَتْ مِنْ سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (ص) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: أَيْ مُتَأَكَّدَاتِهِ وَأَثْبَتَهَا

1 / 442