320

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

ناشر

مكتبة النهضة المصرية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

محل انتشار

القاهرة

بطن الوادي، هو وادي عرنة بضم العين وفتح الراء وبعدها نون، قال النووي: وليست عرنة من أرض عرفات عند العلماء كافة إلا مالكًا فقال هي من عرفات.
قوله: وجعل حبل المشاة بين يديه، روى حبل بالحاء المهملة وإسكان الباء، وروى جبل بالجيم وفتح الباء، قال القاضي عياض: والأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة طريقهم الذي يسلكونه، وقيل أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيهًا بحبل الرمل، قوله: وقد شنق للقصواء الزمام إلى آخره، معنى شنق ضم وضيق، وهو بتخفيف النون، ومورك الرحل، قال الجوهري قال أبو عبيد: المورك والمورِكة يعني بفتح الميم وكسر الراء: هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب، وضبطه القاضي عياض بفتح الراء قال: وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب تجعل في مقدم الرحل شبه المخدة الصغيرة، وفي هذا استحباب الرفق في السير من الراكب بالمشاة وبأصحاب الدواب الضعيفة، قوله: كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد إلخ، الحبال هنا بالحاء المهملة المكسورة جمع حبل، وهو التل اللطيف من الرمل الضخم، قوله: ولم يسبح بينهما شيئًا، معناه لم يصل بينهما نافلة، والنافلة تسمى سبحة لاشتمالها على التسبيح، قوله: حتى أسفر جدًا، قال النووي الضمير في أسفر يعود إلى الفجر المذكور أولا، قلت: ويحتمل أن الضمير يعود إلى النبي ﷺ والله أعلم. وقوله جدًا بكسر الجيم، أي إسفارًا بليغًا، قوله: ثم سلك الطريق الوسطي، إلخ، فيه أن سلوك هذا الطريق في الرجوع من عرفات سنة، وقوله: ما غَبَر، أي ما بقي، قوله ﷺ: لولا أن يغلبكم الناس لنزعت معكم، معناه لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا

2 / 8