والاستئذان حتى يكون دخوله محمودا فيكون جلوسه محمودا.
وقوله ﷺ لعبد الله بن مسعود: "إذنك على أن ترفع الحجاب وإن تستمع لسوادي حتى أنهاك". فاطلاقه رفع الحجاب ليكون إذنا له يغنيه عن الاستئذان عند الدخول لا ينافي أن يكون قبل ذلك يسلم كما يسلم من يستأذن.
وعنه ﷺ: رسول الرجل إلى الرجل إذنه وإذا دعى أحدكم فجاء مع الرسول فذلك إذن له وعن أبي هريرة بعثني ﷺ إلى أهل الصفة فدعوتهم فجاؤوا فاستأذنوا فأذن لهم لا يعارض ما روينا لأن في الحديث الأول المرسل إليه أي مع الرسول فأغناه سلام الرسول واستئذانه وأهل الصفة قدموا على النبي ﷺ دون أبي هريرة فلم يكن لهم بد من السلام والاستئذان لأنه قال: فجاؤوا ولم يقل: فجئنا.
عن علقمة أنه كان مع مسروق وابن مسعود بينهما فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا ابن أم عبد فضحك ابن مسعود فقال: مم تضحك؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أن من أشراط الساعة السلام بالمعرفة وأن يمر الرجل بالمسجد ثم لا يصلي فيه".
وفي رواية: ما بين يدي الساعة تسليم الخاصة، ولا يعارض هذا ما روى في حديث إسلام أبي ذر فانتهيت إليه يعني: رسول الله ﷺ هو وصاحبه يعني: أبا بكر فكنت أول من حياه بتحية الإسلام فقال: "وعليك ورحمة الله" إذ يحتمل أن يكون أبو ذر مع أبي بكر ورسول الله ﷺ متشاغل بصلاة أو طواف فلم يحتج إلى السلام على أبي بكر وكانت الحاجة إلى السلام على رسول الله ﷺ فقصد بسلامه إليه فلم ينكر عليه واختصاص رسول الله ﷺ أبا ذر بالرد عليه وحده دون غيره من الناس دليل على أن الرد بخلاف السلام لأن السلام على الواحد من الجماعة ظلم لبقيتهم إذ من