450

معتصر المختصر

المعتصر من المختصر من مشكل الآثار

ناشر

(عالم الكتب - بيروت)،(مكتبة المتنبي - القاهرة)

محل انتشار

(مكتبة سعد الدين - دمشق)

وقد احتج محتج على أنه يكون أولى وإن لم يكن أخرى بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى﴾ فقد كانت نشأة أولى ولم تكن بعدها نشأة أخرى ولكن جوابه أن ذلك إنما أنزل بعد أن كانت نشأة ومنه ﴿كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ فكان ذلك مما تقدم نزول الآية التي ذكرنا أنها تدل على ما قال.
في قوله: اعتق أي عبيدي شئت
روى عن عائشة أن رسول الله ﷺ دعا فقال: "اللهم أنما أنا بشر فإيما رجل سببته أو آذيته فلا تعذبني به" وعنها تقول: جاء رجلان إلى رسول الله ﷺ فسألاه فلم يعطهما شيئا ثم سألاه فلم يعطيهما شيئا ثم سألاه فلم يعطهما شيئا فسبهما ولعنهما فدخل ووجهه محمر يتبين فيه الغضب فقلت: لقد خاب الرجلان وهلكا لم يصبهما منك شيء ولعنتهما فقال رسول الله ﷺ: "أما علمت أني عهدت إلى ربي عهدا أفقلت يا رب إني بشر أغضب كما يغضب البشر فأي المؤمنين سببت أو لعنت فلا تعاقبه بها ولا تعذبه واجعلها له زكاة وأجرا".
وفي رواية أنس أني اشترطت على ربي ﷿ فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فإيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة تقربه منك يوم القيامة وعن أبي السوار عن حمالة١ قال: رأيت رسول الله ﷺ يمشي والناس يتبعونه فأتبعته معهم فاتقى القوم بي فأتى علي رسول الله ﷺ فضربني أما قال: بعسيب أو بقضيب أو سواك أو شيء كان معه فوالله ما أوجعني وبت ليلة وقلت: ما ضربني رسول الله ﷺ إلا لشيء علمه الله ﷿ في فحدثت نفسي أن آتي رسول الله ﷺ إذا أصبحت فنزل جبريل على النبي ﷺ فقال: إنك راع

١ كذا في الأصل ولم يوجد في أسماء الصحابة لعله جمانة.

2 / 81