540

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فِيهِ إِلَى أَدِلَّة الْعُقُول فَمن أظهره وَجب علينا إِحْسَان الظَّن بِهِ وَأَنه قد اعتقده من وَجهه وَمن رام أَن يعرف التَّوْحِيد أمكنه ذَلِك بالاستدلال بأدلته الْعَقْلِيَّة وَلَيْسَ طَريقَة الاخبار فَيُقَال إِنَّهُم اقتصروا فِيهِ على الْآحَاد أَو التَّوَاتُر وَأما النُّبُوَّة فطريقها المعجز والتحدي بِالْقُرْآنِ وَغَيره من المعجزات وَقد كَانَ اشْتهر ذَلِك فِي الْقَبَائِل وَلم يكن نَقله بالآحاد فان قيل أَلَيْسَ لم يجز لَهُم أَن يعملوا بأخبار الْآحَاد إِلَّا وَقد دلّت الدّلَالَة عِنْدهم على ذَلِك فان كَانَ قد تَوَاتر عِنْدهم التَّعَبُّد بذلك عَن رَسُول الله ﷺ فَمَا يؤمنكم أَن شَرعه قد كَانَ تَوَاتر إِلَيْهِم عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ قيل إِن كَانَ وجوب الْعَمَل بأخبار الْآحَاد مَعْلُوما بِالْعقلِ فَلَا يمْتَنع أَن يَكُونُوا عمِلُوا على ذَلِك وَإِلَّا فانهم عمِلُوا على مَا تَوَاتر عِنْدهم من أَن النَّبِي ﵇ كَانَ ينفذ آحَاد النَّاس إِلَى الْقَبَائِل يعلمونهم الشَّرْع لِأَنَّهُ إِذا تَوَاتر ذَلِك عندنَا كَانَ تواتره عِنْدهم أولى وَلَيْسَ كَذَلِك جَمِيع شَرعه لأَنهم لَو علمُوا جَمِيعه لما احتاجوا إِلَى إِنْفَاذ من يعلمهُمْ فان قيل فَأول من أنفذ النَّبِي ﷺ إِلَيْهِم من ايْنَ علمُوا أَن ذَلِك من دينهم قيل لَا يمْتَنع أَن يكون أول من أنفذ النَّبِي ﷺ إِلَيْهِم علمُوا ذَلِك باخبار قَومهمْ الَّذين نفذوا إِلَى النَّبِي ﷺ فَلَا يمْتَنع أَن يكون أُولَئِكَ كَانُوا أَكثر من أَرْبَعَة فَوَقع لقومهم الْعلم باخبارهم ان النَّبِي ﷺ تعبدهم بِالرُّجُوعِ إِلَى إِخْبَار من أنفذه إِلَيْهِم ليعلمهم شَرعه فان قيل أَلَيْسَ قد كَانَ رسل النَّبِي ﷺ يعلمُونَ النَّاس الْقُرْآن الَّذِي يتلونه فِي الصَّلَاة وأعداد رَكْعَات الصَّلَوَات وَطَرِيق ذَلِك يجب كَونه مَعْلُوما دون أَخْبَار الْآحَاد قيل إِنَّمَا كَانَ يجب أَن يكون طَرِيق ذَلِك مَعْلُوما بعد انتشار الشَّرِيعَة وتواتر نقلهَا فَأَما فِي ابْتِدَاء الشَّرِيعَة فطريق ذَلِك لمن بعد عَن النَّبِي ﷺ أَخْبَار الْآحَاد وَهِي فِي تِلْكَ الْحَال من الْفُرُوع لَا من الاصول وللمخالف أَن يَقُول إِنِّي إِنَّمَا أمنع الْمُجْتَهد من أَن يعدل عَن حكم الْعقل إِلَى خبر الْوَاحِد وَلَا أمنع من رُجُوع الْعَاميّ إِلَى الْمُفْتِي فِي فروع الشَّرْع فَهَل تَوَاتر عنْدكُمْ النَّقْل بِأَن الَّذين ارسل إِلَيْهِم النَّبِي ﷺ كَانُوا من أهل الِاجْتِهَاد وَأَن الرُّسُل كَانُوا يخبرونهم عَن رَسُول الله ويكلونهم فِيمَا أخبروهم إِلَى الِاجْتِهَاد

2 / 121