معتمد در اصول فقه
المعتمد في أصول الفقه
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٣
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
يكون فِي اشْتِرَاط كَونهم وسطا فَائِدَة لِأَن المتواترين نعلم صدقهم وَإِن لم يَكُونُوا مُؤمنين وَإِن أُرِيد بِهِ شَهَادَتهم علينا من جِهَة الرَّأْي فَذَلِك هُوَ الْإِجْمَاع وعَلى كلا الْقسمَيْنِ يخرج مِنْهُ خبر الْوَاحِد وَلَيْسَ المُرَاد بِالْآيَةِ كل وَاحِد مِنْهُم لِأَنَّهُ لَيْسَ كل وَاحِد مِنْهُم مَقْطُوعًا على عَدَالَته فَلهَذَا لَا يقطع على مُوجب خبر الْوَاحِد
وَمِنْهَا قَول الله ﷿ ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ الْآيَة فحظر كتمان الْهدى وَأوجب إِظْهَاره وَمَا سَمعه الْإِنْسَان من النَّبِي ﵇ فَهُوَ من الْهدى فَيجب على سامعه إِظْهَاره وَإِن لم يسمعهُ غَيره مِمَّن يتواتر الْخَبَر بنقله وَلَو لم يجب علينا قبُول خبر الْوَاحِد لم يجب على الْمخبر إِظْهَاره لِأَنَّهُ يكون وجود الْإِظْهَار كَعَدَمِهِ وَالْجَوَاب إِن قَول الله ﷿ ﴿إِن الَّذين يكتمون مَا أنزلنَا من الْبَينَات وَالْهدى من بعد مَا بَيناهُ للنَّاس فِي الْكتاب﴾ يدل على أَنه أَرَادَ مَا أنزلهُ الله فِي الْكتاب وأخبار الْآحَاد عَن النَّبِي ﷺ بمعزل عَن ذَلِك وَقد أُجِيب عَن ذَلِك بِأَن الشَّيْء إِنَّمَا يُوصف بِأَنَّهُ مَكْتُوم إِذا لم يظْهر وَكَانَت الْعَادة أَو التَّعَبُّد يدعوان إِلَى إِظْهَاره فَيجب أَن يبين الْمُسْتَدلّ أَن التَّعَبُّد قد ورد بأخبار الْآحَاد حَتَّى يتم لَهُ هَذَا الِاسْتِدْلَال وَإِذا بَين ذَلِك فقد بَين مَا رام أَن يُبينهُ بِهَذِهِ الْآيَة وَلقَائِل أَن يَقُول إِن الْعَادة تَدْعُو إِلَى إِظْهَار مَا سَمعه الْإِنْسَان من النَّبِي ﵇ فِيمَا يرجع إِلَى الشَّرِيعَة
وَمِنْهَا قَول الله ﷿ ﴿فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وَلم يفرق بَين أَن يكون من هُوَ من أهل الذّكر مُجْتَهدا أَو غير مُجْتَهد وَمَعْلُوم أَن غير الْمُجْتَهد إِنَّمَا يسْأَل ليخبر لَا ليفتي عَن نَفسه وَلَيْسَ يجوز أَن يجب السُّؤَال
2 / 118