527

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
مفْسدَة وسنتكلم فِي ذَلِك إِن شَاءَ الله
إِن قيل إِنَّمَا وَجب قبُول خبر الْوَاحِد فِي العقليات لِأَنَّهُ لَا يغلب على الظَّن وُصُول الْمضرَّة إِذا قبلناه بل يغلب على الظَّن وصولها إِذا لم نقبله وَلَيْسَ كَذَلِك الشرعيات لِأَنَّهُ لَيْسَ يغلب على ظننا وُصُول الْمضرَّة إِذا لم نقبل خبر الْوَاحِد بل لَا نَأْمَن أَن يؤاخذنا المتعبد لنا إِذا قبلنَا خبر الْوَاحِد وَالْجَوَاب ان كلامنا فِي خبر من نظن صدقه لدينِهِ وأمانته وَقد بَينا أَن خبر من هَذِه سَبيله فِي الشرعيات يُسَاوِي خَبره فِي العقليات وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن يغلب على ظننا وُصُول الْمضرَّة إِلَيْنَا إِن لم نقبل خَبره ويؤمننا من مُؤَاخذَة المتعبد إِذا قبلناه ويقضينا الْقطع على مؤاخذته إِذا لم نقبله
إِن قيل إِنَّمَا قبلنَا خبر الْوَاحِد فِي العقليات لِأَن الْعَادة قد جرت بنزول المضار وَالْمَنَافِع فاذا غلب على الظَّن وُصُول الْمضرَّة لزمنا التَّحَرُّز مِنْهَا قيل وَقد جرت عَادَة الشَّرْع بالزام الْعِبَادَات وَلَا يمْتَنع فِي الْعقل إِيدَاع ذَلِك الْوَاحِد وَأَن تكون الْمصلحَة أَن يرد التَّعَبُّد بِهِ كَمَا لَا يمْتَنع أَن يرد التَّحَرُّز من الْمضرَّة من جِهَة وَاحِد فاذا لم يمْتَنع ذَلِك جرى خبر الْوَاحِد فِي الشرعيات مجْرَاه فِي العقليات
فان قيل الْفرق بَين الشرعيات والعقليات أَن الشرعيات يُمكن فِيهَا طَريقَة تَقْتَضِي الْعلم نَحْو الرُّجُوع إِلَى كتاب الله وَسنة نبيه ﵇ وَالْإِجْمَاع والبقاء على حكم الْعقل فَلم يجز الرُّجُوع إِلَى الظَّن وَلَيْسَ كَذَلِك الامور الْعَقْلِيَّة من أُمُور الدُّنْيَا لِأَنَّهُ يتَعَذَّر فِيهَا طَريقَة مَعْلُومَة فَجَاز الرُّجُوع إِلَى الظَّن قيل إِنَّه إِذا كَانَ فِي الْمَسْأَلَة كتاب أَو سنة مَقْطُوع بهَا أَو إِجْمَاع بِخِلَاف خبر الْوَاحِد وَلم يكن الْخَبَر مُخَصّصا فانا لَا نعدل إِلَيْهِ عَن هَذِه الْأَدِلَّة ومسألتنا مَفْرُوضَة فِي خبر وَاحِد تخَالف مَا ذكرتموه وَأما الْبَقَاء فممكن فِي العقليات وَفِي الشرعيات لِأَن الأَصْل فِي الْعقل أَن لَا يجب علينا إيلام أَنْفُسنَا بفصد وَشرب دَوَاء ومسير فِي طَرِيق مَخْصُوص فاذا لم يجز الْبَقَاء على حكم الْعقل فِي هَذِه

2 / 108