522

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وُرُود التَّعَبُّد بالاقتصار على الظَّن فِي ذَلِك وَلَكِن لَا نجوز الِاقْتِصَار على الظَّن فِي ذَلِك وَهَذَا السُّؤَال إِنَّمَا يلْزم على القَوْل بِأَن خبر الثِّقَة غير الظَّن وَهَذَا يوافقنا عَلَيْهِ خصومنا فان كَانَ السُّؤَال لَازِما لنا فَهُوَ لَازم لَهُم أَيْضا وَلَا جَوَاب عَنهُ إِلَّا مَا ذَكرْنَاهُ من أَنه لَا يجوز الِاقْتِصَار فِي التَّوْحِيد وَالْعدْل على الظَّن دون الْعلم وَمَا ذَكرْنَاهُ هُوَ الْجَواب عَن الْأَخْبَار لِأَن زيدا إِذا أخبرنَا بِأَن عمرا فِي الدَّار وظننا صدقه لم نَأْمَن أَن لَا يكون فِي الدَّار لِأَنَّهُ كَونه فِي الدَّار لَيْسَ مِمَّا يحصل بِحَسب ظننا بل هُوَ أَمر فِي نَفسه كَذَلِك ظنناه أم لم نظنه فخبرنا قطعا عَن أَنه فِي الدَّار خبر لَا نَأْمَن من كَونه كذبا فقبح فان أخبرنَا بِحَسب ظننا جَازَ لأَنا نَأْمَن كَونه كذبا فان قيل ايجوز أَن يَقُول لكم النَّبِي ﷺ إِذا ظننتم صدق من أخْبركُم بِشَيْء فَهُوَ كَمَا أخْبركُم قيل لَا يجوز ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يجوز اتِّفَاق الصدْق فِي خبر كل من ظننا صدقه وَلَا يجوز أَيْضا أَن يَقُول إِذا أخْبركُم زيد بِشَيْء وظننتم صدقه فَهُوَ صَادِق لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يتَّفق الصدْق وَالصَّوَاب فِي كل مَا ظنناه وَيجوز أَن يَقُول إِذا أخْبركُم زيد بِأُمُور يسيرَة وعينها وظننتم صدقه فَهُوَ كَمَا أخْبركُم لِأَنَّهُ يجوز أَن يتَّفق الصدْق وَالصَّوَاب فِيمَا نظنه إِذا كَانَت أَشْيَاء يسيرَة نَحْو أَن يَقُول إِذا أخْبركُم زيد عَن النَّبِي ﷺ بِأَن الله لَا يرى أَو قَالَ إِذا أخْبركُم مخبر عَن النَّبِي ﷺ بِأَن الله لَا يرى وظننتم صدقه عَن النَّبِي ﵇ فَهُوَ كَمَا أخْبركُم أَو يَقُول إِذا أخْبركُم زيد بِأَن النَّبِي ﵇ قَالَ إِن الله لَا يرى فَهُوَ صَادِق وَإِذا قَالَ ذَلِك انتقلنا عَن ظننا إِلَى الْقطع وَجَاز أَن نخبر عَن ذَلِك قطعا فَأَما إِذا أخبرنَا الْوَاحِد عَن أهل اللُّغَة أَنهم وضعُوا لفظا للْعُمُوم فانا لَا نقطع على ذَلِك لِأَن كَونهم واضعين لَهُ لَيْسَ مِمَّا يحصل بِحَسب الظَّن فَهُوَ بِخِلَاف كَون الْفِعْل مصلحَة وَيجوز أَن نظن أَنهم وضعُوا ذَلِك للْعُمُوم وَأَن يتعبدنا الله سُبْحَانَهُ بالاستدلال بذلك اللَّفْظ على الشُّمُول فِي الْفُرُوع الشَّرْعِيَّة
وَمِنْهَا قَوْلهم لَو جَازَ التَّعَبُّد بِخَبَر الْوَاحِد فِي الْفُرُوع جَازَ التَّعَبُّد بِهِ فِي نقل

2 / 103