515

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
قُلْنَاهُ كَمَا لَا يقْدَح فِي تَمْيِيز الصُّور حُصُول الِاشْتِبَاه بَين بعض الصُّور فِي بعض الْحَالَات
وَاحْتج أهل الظَّاهِر بِأَن الله ﷿ منعنَا أَن نقُول عَلَيْهِ مَا لَا نعلم وتعبدنا بِخَبَر الْوَاحِد فَعلمنَا أَن خبر الْوَاحِد يَقْتَضِي الْعلم لَا الظَّن وَالْجَوَاب إِن التَّعَبُّد بِخَبَر الْوَاحِد لَا يَقْتَضِي جَوَاز القَوْل على الله بِمَا لَا يعلم لأَنا وَإِن ظننا صدق الرَّاوِي فانا نعلم بِدَلِيل قَاطع وجوب الْعَمَل بِهِ وَإِذا قُلْنَا إِن الله تعبدنا بذلك الْعَمَل فقد قُلْنَا على الله بِمَا لَا نعلم ﷺ َ - بَاب فِيمَا يقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد وَمَا لَا يقبل فِيهِ ﷺ َ -
اعْلَم أَن الرِّوَايَة إِمَّا تَتَضَمَّن شرعا عَن النَّبِي ﷺ أَو لَا تَتَضَمَّن ذَلِك وَالْأول إِمَّا أَن نَكُون تعبدنا فِيهِ بِالْعلمِ فَلَا نقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد أَو لم نتعبد فِيهِ بِالْعلمِ بل بِالْعَمَلِ فنقبل فِيهِ خبر الْوَاحِد إِذا تكاملت شَرَائِطه وَسَوَاء كَانَ عبَادَة مُبتَدأَة أَو ركنا من اركانها أَو حدا أَو ابْتِدَاء نِصَاب أَو تَقْديرا
وَحكي قَاضِي الْقُضَاة ﵀ عَن الشَّيْخ أبي عبد الله ﵀ أَنه كَانَ يمْنَع من قبُول خبر الْوَاحِد فِيمَا يَنْتَفِي بالشبه وَحكي عَن أبي يُوسُف خلاف ذَلِك من قَالَ ثمَّ سمعته يَقُول بالْقَوْل الثَّانِي وَكَانَ يمْنَع من قبُوله فِي ابْتِدَاء الْحُدُود وَابْتِدَاء النصب وأركان الصَّلَوَات وَيفرق بَين ابْتِدَاء النصب وَبَين توافي النصب فَقبل خبر الْوَاحِد فِي النّصاب الزَّائِد على خَمْسَة أَوَاقٍ لِأَنَّهُ فرع وَلَا يقبله فِي ابْتِدَاء الفصيلات والعجاجيل لِأَنَّهُ أصل عِنْده وَيقبل خبر الْوَاحِد فِي إِسْقَاط الْحُدُود وَلَا يقبله فِي إِثْبَاتهَا وقاضي الْقُضَاة يقبله فِي كل ذَلِك لِأَنَّهُ لَا وَجه يفصل بِهِ بَينهَا وَبَين غَيرهَا
وَانْتِفَاء الشَّيْء بالشبه لَا يمْنَع من قبُول الْخَبَر فِيهِ كَمَا لَا يمْنَع من قبُول الشَّهَادَة فِيهِ غير أَنا لَا نقبل خبر الْوَاحِد فِي الْحُدُود على وَجه الْعقُوبَة وَإِنَّمَا

2 / 96