505

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فاما خبر الْوَاحِد إِذا عمل عَلَيْهِ أَكثر الصَّحَابَة وعابوا على من لم يعْمل بِهِ فحكي عَن عِيسَى بن أبان أَنه يقطع بِهِ وَالصَّحِيح أَنه لَا يقطع بِهِ لِأَن قَول أَكثر أهل الْعَصْر من الْمُجْتَهدين لَيْسَ بِحجَّة وَالْأولَى أَن يسْتَدلّ فِي تَحْرِيم بيع دِرْهَم بِدِرْهَمَيْنِ نَقْدا بِحَدِيث أبي سعيد ﵁ لَا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة لِأَن ابْن عَبَّاس يخالفهم
فَأَما إِذا عمل بعض الصَّحَابَة بِخَبَر وَاحِد وتأوله الْبَاقُونَ فَلَا يجب الْقطع بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِاتِّفَاق مِنْهُم على أَن النَّبِي ﷺ قَالَه لِأَن الْوَاجِب على الْمُجْتَهد أَن يعْمل بِهِ أَو يتأوله
وَأما إِذا تضمن خبر الْوَاحِد علما وَجَاز أَن يَقُوله النَّبِي ﷺ فان إمْسَاك الصَّحَابَة عَن إِنْكَاره لَا يدل على أَن النَّبِي ﷺ قَالَه لجَوَاز أَن يَكُونُوا إِنَّمَا أَمْسكُوا عَن ردة لتجويزهم أَن يكون النَّبِي ﷺ قد قَالَه ﷺ َ - بَاب فِي شُرُوط وُقُوع الْعلم بالْخبر الْمُتَوَاتر ﷺ َ -
اعْلَم أَن من جعل الْعلم الْوَاقِع بالتواتر مكتسبا يشرط فِي وُقُوع الْعلم بِهِ أَن يكون المخبرون كَثْرَة يمْتَنع مَعهَا اتِّفَاق الْكَذِب مِنْهُم والتواطؤ عَلَيْهِ وَأَن يَكُونُوا إِنَّمَا أخبروا بِهِ مضطرين وَإِنَّمَا شرطنا ذَلِك لأَنا لَو جَوَّزنَا أَن يشتركوا فِي الْكَذِب اتِّفَاقًا أَو بتواطؤ أَو تراسل لم نَأْمَن أَن يَكُونُوا كذبُوا لهذين الْوَجْهَيْنِ وَلَو جَوَّزنَا أَن يَكُونُوا قد الْتبس عَلَيْهِم مَا أخبروا بِهِ فظنوا أَنهم محقون فِيهِ وهم غير محقين لم نثق بِصِحَّة مَا اخبروا بِهِ وَإِنَّمَا قُلْنَا إِن مَا تكاملت فِيهِ هَذِه الشَّرَائِط من الْأَخْبَار يعلم صِحَّتهَا لِأَن مَا أخبر بِهِ المتواترون لَو كَانَ كذبا لم يخل إِمَّا أَن يَكُونُوا قد اعتقدوا كَونه كذبا وتعمدوه أَو يَكُونُوا لم يعتقدوا ذَلِك بل ظنوه صدقا وَهَذَا الاخير غير حَاصِل فِيمَا هُوَ مَعْلُوم باضطرار لِأَنَّهُ لَا لبس فِي ذَلِك وَلَا اشْتِبَاه وَإِن كَانُوا تعمدوا الْكَذِب فَأَما

2 / 86