489

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ يجب إِذا علمنَا قصد بعض الْمُتَكَلِّمين فِي بعض الْأَحْوَال أَن نعلم قصد بعض الساكتين وَلَا يجب وَلَو علمنَا ذَلِك فِي بعض الْأَحْوَال أَن نعلم قصد من سكت فِي مَسْأَلَة الْجد وَغَيرهَا بل لَا يمْتَنع أَن يكون من سكت عَن النكير إِنَّمَا سكت لِأَنَّهُ لم يجْتَهد فِي الْمَسْأَلَة لِأَن الْفَرْض قد قَامَ بِهِ غَيره وَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك قَول
فاذا ثَبت أَن النَّقْل طَرِيق إِلَى الْإِجْمَاع وَجب على الامة إِظْهَار قَوْلهَا وَوَجَب على من سَمعه ان يَنْقُلهُ كَمَا يجب إِظْهَار الْفَرَائِض على الرَّسُول ﵇ وَيجب على من سَمعهَا مِنْهُ نقلهَا عَنهُ وَإِذا كَانَ من انْتَشَر من الْأَقَاوِيل فِي الْأمة وَلم يظْهر لَهُ مُخَالف حجَّة جَازَ تَخْصِيص الْعُمُوم بِهِ وَإِن لم يكن حجَّة لم يجز ذَلِك ﷺ َ - بَاب فِي انْقِرَاض الْعَصْر هَل هُوَ طَرِيق إِلَى معرفَة الْإِجْمَاع أم لَا ﷺ َ -
عِنْد الشَّيْخ أبي عَليّ أَن أنقراض الْعَصْر طَرِيق إِلَى معرفَة الْإِجْمَاع لِأَن الْعَصْر لَا ينقرض إِلَّا وَقد شاع القَوْل فِي جَمِيع أَهله فَلَو كَانَ فيهم مُخَالف لأظهر خِلَافه وَعند غَيره أَنه لَا اعْتِبَار بانقراض الْعَصْر فِي ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ يَخْلُو أَبُو عَليّ إِمَّا أَن يَقُول لَا طَرِيق إِلَى الْإِجْمَاع سواهُ أَو يَقُول هُوَ طَرِيق وَغَيره طَرِيق وَالْأول لَا يَصح لِأَن المعاصر للصحابة لَو سمع القَوْل من كل وَاحِد من الْمُجْتَهدين أَو سمع من بَعضهم وَأخْبر عَن البَاقِينَ لعلم إِجْمَاعهم وَالثَّانِي أَيْضا لَا يَصح لِأَن مَا ذَكرُوهُ من انتشار القَوْل وَوُجُوب إِظْهَار الْخلاف مَوْقُوف على تمادي الزَّمَان انقرض الْعَصْر أَو لم ينقرض وَلَو كَانَ انتشار القَوْل فِي جَمِيع أهل الْعَصْر مَوْقُوفا على انْقِرَاض الْعَصْر لَكَانَ فِي كَونه طَرِيقا إِلَى الْإِجْمَاع مَا ذَكرْنَاهُ من الْخلاف فِي الْبَاب الْمُتَقَدّم

2 / 70