465

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
اجْتِهَاد غَيرهم إِلَى إِحْدَاث قَول ثَالِث كَمَا يَقُولُونَ إِنَّهُم سوغوا الْأَخْذ بِكُل وَاحِد من الْقَوْلَيْنِ بِشَرْط أَن لَا يَقع الإتفاق على أَحدهمَا فَخرج الْمَسْأَلَة من مسَائِل الِاجْتِهَاد فَيَنْبَغِي أَن يُقَال إِن كَانَ اخْتلَافهمْ على قَوْلَيْنِ هُوَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ فَالْقَوْل فِي ذَلِك يَأْتِي نَحْو أَن يَقُول بَعضهم كل طَهَارَة تحْتَاج إِلَى نِيَّة وَيَقُول الْبَاقُونَ لَيْسَ شَيْء من الطهارات يحْتَاج إِلَى نِيَّة فَيَقُول قَائِل آخر بَعْضهَا تحْتَاج إِلَى النِّيَّة دون بعض وَإِن كَانَ اخْتلَافهمْ فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة نَحْو مَسْأَلَة الْجد مَعَ الْأَخ لم يجز إِحْدَاث قَول ثَالِث لِأَنَّهُ مُخَالف لصريح إِجْمَاعهم كالقول بِأَن المَال كُله للْأَخ لِأَن فِي ذَلِك سلب المَال كُله عَن الْجد والمختلفون فِي مَسْأَلَة الْجد قد اتَّفقُوا على أَن للْجدّ قسطا من المَال من قَالَ مِنْهُم إِنَّه أَحَق بِجَمِيعِ المَال وَمن قَالَ إِنَّه يقاسم الْإِخْوَة وَهَذَا الْوَجْه يفْسد قَوْلهم إِن الْمَمْنُوع مِنْهُ هُوَ مُخَالفَة الْإِجْمَاع وَلَا إِجْمَاع مَعَ الإختلاف لأَنا قد بَينا أَن إِحْدَاث قَول ثَالِث فِيهِ خلاف لما أَجمعُوا عَلَيْهِ وَأما المحكى عَن ابْن سِيرِين وَالثَّوْري فَلَيْسَ هُوَ من هَذِه الْمَسْأَلَة بل من مَسْأَلَة أُخْرَى وَهِي التَّفْرِقَة بَين مَا أَجمعُوا على أَنه لَا فرق بَينهمَا
واحتجاج أهل الظَّاهِر بقول ابْن سِيرِين وَالثَّوْري يدل على أَنهم جوزوا إِحْدَاث قَول ثَالِث فِي هَذِه الْمسَائِل وأشباهها دون مَا ذَكرْنَاهُ من مَسْأَلَة الْجد وأمثالها وَسَنذكر الْآن القَوْل فِي التَّفْرِقَة بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ وَفِي غَيرهمَا مِمَّا ألحق بِالْإِجْمَاع وَلَيْسَ مِنْهُ بعون الله ﷺ َ - بَاب فِي أهل الْعَصْر إِذا لم يفصلوا بَين مَسْأَلَتَيْنِ هَل لمن بعدهمْ أَن يفصل بَينهمَا أم لَا ﷺ َ -
اعْلَم أَنهم إِذا لم يفصلوا بَينهمَا فَذَلِك ضَرْبَان أَحدهمَا أَن يَقُولُوا لَا فصل بَين هَاتين الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي كل الْأَحْكَام أَو فِي الحكم الْفُلَانِيّ وَالْآخر أَن لَا ينصوا

2 / 46