معتمد در اصول فقه
المعتمد في أصول الفقه
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٣
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بِهَذِهِ الْفُصُول الِاتِّفَاق والمتفقين وَمَا يكون الِاتِّفَاق حجَّة فِيهِ تكلمنا فِي شَرط كَونه حجَّة ثمَّ نتكلم فِيمَا أخرج من الْإِجْمَاع وَفِيمَا ألحق بِهِ وَيدخل فِي ذَلِك فُصُول وَهِي هَل اخْتِلَاف الْأمة فِي الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ هُوَ اتِّفَاق على الْمَنْع مِمَّا عداهما وَهل اتِّفَاقهم على الِاسْتِدْلَال بِدَلِيل أَو اعتلال بتعليل أَو تَأْوِيل هُوَ اتِّفَاق على الْمَنْع مِمَّا عدا ذَلِك وَهل اتِّفَاقهم على أَن لَا فرق بَين الْمَسْأَلَتَيْنِ اتِّفَاق على الْمَنْع بَينهمَا وَهل اخْتلَافهمْ فِي الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ هُوَ اتِّفَاق على جَوَاز الْأَخْذ بِكُل وَاحِد مِنْهُمَا على كل حَال أم لَا وَبعد ذَلِك نتكلم فِيمَا يُعَارض الْإِجْمَاع ثمَّ فِي طَرِيق المجتمعين إِلَى مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ ويشتمل ذَلِك على أَنه لَا بُد من أَن يتفقوا على طَرِيق وَهل ذَلِك الطَّرِيق الِاجْتِهَاد أم لَا وَكَيف الْحَال فيهم إِذا اتَّفقُوا على مُوجب خبر الْوَاحِد ثمَّ نتكلم فِي طريقنا إِلَى اتِّفَاقهم وَيدخل فِي ذَلِك انْقِرَاض أهل الْعَصْر هَل هُوَ طَرِيق إِلَى اتِّفَاقهم وَهل عدم الْمُخَالف لِلْقَوْلِ الَّذِي لم ينتشر طَرِيق إِلَى الِاتِّفَاق عَلَيْهِ ﷺ َ - بَاب فِي الدّلَالَة على أَن الْإِجْمَاع حجَّة ﷺ َ -
اعْلَم أَن إِجْمَاع أهل كل عصر من الْأمة صَوَاب وَحجَّة وَقَالَ النظام لَيْسَ ذَلِك حجَّة وَقَالَت الإمامية ذَلِك صَوَاب لِأَن الإِمَام دَاخل فيهم وَهُوَ الْحجَّة فَقَط وَدَلِيلنَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس﴾ وَالْوسط من كل شَيْء خِيَاره والحكيم لَا يخبر بخيرية قوم ليشهدوا وَهُوَ عَالم بِأَنَّهُم كلهم يقدمُونَ على كَبِيرَة فِي تِلْكَ الْحَال فِيمَا يشْهدُونَ بِهِ بل لَا يجوز ذَلِك إِذا علم أَنهم يقدمُونَ فِيمَا يشْهدُونَ بِهِ على قَبِيح صَغِير أَو كَبِير فصح أَن مَا شهدُوا بِهِ أَنه من الدّين فَهُوَ صَوَاب
2 / 4