408

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الْإِجْزَاء وَمن قبل هَذِه الزِّيَادَة لم تكن الركعتان كَذَلِك وَهَذَا معنى النّسخ وَهَذَا منتقض على قَول قَاضِي الْقُضَاة بِالزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَة فَإِن زِيَادَة عُضْو فِي الطَّهَارَة أَو زِيَادَة طَهَارَة أُخْرَى لَيْسَ بنسخ للصَّلَاة عِنْده وَمَعَ ذَلِك فوجود الصَّلَاة كعدمها إِذا لم يغسل ذَلِك الْعُضْو وَيجب استئنافها وَهِي غير مجزئة وَكَون هَذِه الزِّيَادَة مُنْفَصِلَة لَيْسَ يمْنَع من انْتِقَاض مَا اعتلوا بِهِ فان شرطُوا ذَلِك فِي الْعلَّة قيل لَهُم أَي تَأْثِير لانفصال الشَّرْط واتصاله فِي ذَلِك فَإِن قَالُوا لِأَن الشَّرْط الْمَزِيد إِذا كَانَ مُتَّصِلا كالركعة نسخ جملَة الْعِبَادَة قيل النّسخ إِنَّمَا هُوَ إِزَالَة الْأَحْكَام لَا الْأَفْعَال والإجزاء زائل سَوَاء كَانَ الشَّرْط مُتَّصِلا أَو مُنْفَصِلا فان قَالُوا إِنَّمَا نعني بقولنَا إِن زِيَادَة الرَّكْعَة نسخ أَن الرَّكْعَة نسخت وجوب الْجُلُوس عقيب الرَّكْعَة الثَّانِيَة قيل الْجُلُوس مَوْضِعه آخر الصَّلَاة وَهَذَا لم يتَغَيَّر وَإِنَّمَا تغير آخر الصَّلَاة فَلم ينْسَخ مَوضِع الْجُلُوس كَمَا قُلْتُمْ إِن الزِّيَادَة فِي الْعدة لَا تنسخ تعلق الْأَحْكَام بهَا فان قَالُوا الصَّلَاة بعد زِيَادَة عُضْو فِي الطَّهَارَة يجب فعلهَا كَمَا يجب من قبل وَإِنَّمَا يجب أَن نقدم عَلَيْهَا فعلا آخر فَجرى مجْرى الْجلد فِي أَنه يلْزم بعد زِيَادَة التَّغْرِيب كَمَا كَانَ يلْزم من قبل وَإِنَّمَا يجب أَن نضم إِلَيْهِ فعلا آخر فالمسألتان سَوَاء وَإِنَّمَا تفترقان فِي الْفِعْل الَّذِي يجب فِي الْمَسْأَلَة الأولى يَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم وَفِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة يتَأَخَّر وَالْجَوَاب أَن هَذَا لَا يمْنَع من انْتِقَاض علتكم وَهِي أَن وجود الصَّلَاة بعد زِيَادَة رَكْعَة كعدمها على أَن هَذَا يَقْتَضِي أَن لَا تكون زِيَادَة رَكْعَة على رَكْعَتَيْنِ نسخا لِأَن الرَّكْعَتَيْنِ يجب فعلهمَا على مَا كَانَا عَلَيْهِ لكنه يلْزم تَأْخِير التَّشَهُّد وَأَن لَا يتَعَلَّق بالركعتين وَهَذَا إِن كَانَ نسخا فَهُوَ نسخ لموْضِع التَّشَهُّد وَقد بَينا من قبل أَنه يجْرِي مجْرى زِيَادَة الْعدة فِي أَنه لَيْسَ بنسخ كتعلق الْأَحْكَام بالمدة الأولى وَيُمكن من قَالَ إِن زِيَادَة الرَّكْعَة لَيْسَ بنسخ أَن يَقُول لَو كَانَ نسخا لَكَانَ إِمَّا أَن يكون نسخا للركعتين وَمَعْلُوم أَن النّسخ لَا يتَعَلَّق بالأفعال أَو نسخا لموْضِع التَّشَهُّد وَقد بَينا أَنه لَيْسَ بنسخ لذَلِك أَو نسخا لإجزاء الرَّكْعَتَيْنِ وَحدهمَا وَهَذَا يلْزم عَلَيْهِ أَن تكون زِيَادَة غسل عُضْو فِي

1 / 409