399

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ذَلِك بقول الله ﷿ ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ وَقَول النَّبِي ﷺ لَا وَصِيَّة لوَارث بَيَان لوُقُوع النّسخ بقول الله ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ وَلَا يمْتَنع أَن يكون كَانَ ذَلِك فِي صدر الْإِسْلَام جَائِزا ثمَّ منع من ذَلِك كَمَا قُلْنَاهُ فِي نسخ الْقبْلَة عَن أهل قبَاء بِخَبَر وَاحِد وَذَلِكَ يدلنا على أَن النّسخ بأخبار الْآحَاد كَانَ جَائِزا فِي صدر الْإِسْلَام ثمَّ منع مِنْهُ
وَمِنْهَا أَن الْجمع بَين وضع الْحمل والمدة مَنْسُوخ بِأحد الْأَجَليْنِ وَالْجَوَاب أَن من النَّاس من قَالَ ذَلِك غير مَنْسُوخ وَمِنْهُم من جعل آيَة الْوَضع ناسخة فِي الْحَامِل خَاصَّة وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود وَغَيره وَمن النَّاس من جعل ذَلِك مُخَصّصا لِأَنَّهُ يُمكن فِيهِ الْبناء وَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة نظر لِأَن الْمعول فِيهَا على خبر عمر وَهُوَ خبر وَاحِد ﷺ َ - بَاب فِي نسخ الْإِجْمَاع وَفِي وُقُوع النّسخ بِهِ ﷺ َ -
اعْلَم أَنه لَو نسخ الْإِجْمَاع لَكَانَ ينْسَخ بِدَلِيل شَرْعِي من كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع وَمَعْلُوم أَن الْإِجْمَاع إِنَّمَا انْعَقَد بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ فَلم يرد كتاب أَو سنة بنسخانه فان قيل هلا جوزتم أَن تظفر الْأمة بعد اتفاقها بِنَصّ كَانَ قد خَفِي عَنْهَا فتنسخ اتفاقها بِهِ قيل لَو كَانَ فِي الشَّرِيعَة نَص لما خفى عَنْهَا بأجمعها لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن تذْهب بأجمعها عَن الْحق سِيمَا وإجماعها الْحق فِي وَاحِد مِنْهُ وَلَيْسَ من مسَائِل الِاجْتِهَاد فَيُقَال قد وَجب عَلَيْهَا الْعَمَل بِالنَّصِّ بِشَرْط أَن تظفر بِهِ كَمَا قيل ذَلِك فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد على أَنَّهَا لَو كلفت الْعَمَل بِالنَّصِّ بِشَرْط أَن تظفر بِهِ فاذا لم تظفر بِهِ كَانَت مكلفة الْعَمَل باجتهادها لما كَانَ

1 / 400