386

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَنسخت التِّلَاوَة دون الحكم فِيمَا رُوِيَ أَنه كَانَ مِمَّا أنزل الله ﷿ وَالشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نكالا من الله وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك مِمَّا أنزل وَحيا وَلم يكن ثَابتا فِي الْمُصحف وَقد رُوِيَ عَن عمر أَنه قَالَ لَوْلَا أَن يُقَال زَاد عمر فِي الْمُصحف لأثبت فِي حَاشِيَته الشَّيْخ وَالشَّيْخَة وَقد نسخت التِّلَاوَة وَالْحكم جَمِيعًا فِيمَا رُوِيَ عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت كَانَ مِمَّا أنزل الله سُبْحَانَهُ عشر رَضعَات يحرمن فنسخن بِخمْس وَلَيْسَ يجب إِذا ارْتَفَعت التِّلَاوَة أَن يرْتَفع الحكم لِأَن الدَّلِيل إِذا دلّ على شَيْء فِي أَوْقَات جَازَ عَدمه وَالْحكم ثَابت فان النَّبِي ﷺ لَو قَالَ زيد يعِيش مائَة سنة لم يجز بطلَان حَيَاة زيد عِنْد عدم هَذَا القَوْل من النَّبِي ﷺ وَلِهَذَا جَازَ أَن تتقدم الدّلَالَة على مدلولها وَلَيْسَ يجب إِذا ارْتَفع الحكم أَن ترْتَفع التِّلَاوَة من حَيْثُ كَانَت التِّلَاوَة دلَالَة على الحكم ويستحيل بَقَاء الدّلَالَة مَعَ عدم مدلولها وَذَلِكَ لِأَن التِّلَاوَة دلّت على الحكم فِي عُمُوم الْأَوْقَات بِشَرْط أَن لَا يعارضها مَا يمْنَع من مدلولها كَمَا نقُوله فِي دلَالَة الْعُمُوم على الِاسْتِغْرَاق وَهَذَا الشَّرْط غير قَائِم مَعَ وجود النّسخ إِن قيل لَو بقيت الدّلَالَة مَعَ عدم حكمهَا لَكَانَ الْغَرَض بِالْآيَةِ التَّعَبُّد بالتلاوة فَقَط وَأَنْتُم تأبون ذَلِك قيل إِنَّمَا نأنبى التَّعَبُّد بِتِلَاوَة مَا لَا يفهم فَأَما مَا كَانَ لَهُ حكم ثمَّ زَالَ وَهُوَ مَفْهُوم فِي نَفسه أَو لم يتَضَمَّن حكما أصلا كالأخبار عَن الْأُمَم السالفة فَلَا يمْنَع من التَّعَبُّد بتلاوته فَقَط ﷺ َ - بَاب جَوَاز نسخ الْأَخْبَار ﷺ َ -
منع أَكثر النَّاس من نسخ الْأَخْبَار وَأَجَازَهُ الشَّيْخ أَبُو عبد الله وقاضي الْقُضَاة وَالْكَلَام فِي ذَلِك يكون فِي الْأَخْبَار وَفِي فوائدها وَفِي تَوَابِع فوائدها
أما فَوَائِد الْأَخْبَار فضربان أَحدهمَا لَا يجوز تَغْيِيره وَالْآخر يجوز تَغْيِيره فَالْأول كالأخبار عَن قبح الظُّلم وكالأخبار عَن صِفَات الله الذاتية وَنسخ هَذِه

1 / 387