381

معتمد در اصول فقه

المعتمد في أصول الفقه

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣

محل انتشار

بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ذَكرْنَاهُ من الْفساد وَلَيْسَ ذَلِك بموجود فِي منع بعض من أَمر بِالْفِعْلِ
وَمِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي مَكَّة أحلّت لي سَاعَة من نَهَار وَمَعَ ذَلِك منع من الْقِتَال فِيهَا وَهَذَا نسخ قبل وَقت الْفِعْل وَالْجَوَاب أَن إِبَاحَة الْقِتَال فِي تِلْكَ السَّاعَة لَا تَقْتَضِي وُقُوع الْقِتَال فِيهَا لِأَن الْمُبَاح لَا يجب وُقُوعه لَا محَالة فَلَا يمْتَنع أَن يكون نهي عَن الْقِتَال بعد تِلْكَ السَّاعَة وعَلى أَن إِبَاحَة الْقِتَال فِيهَا يُفِيد حسن اخْتِيَاره لَهُ وَحسن كَفه عَنهُ وَمنعه مِنْهُ فَلَا يمْتَنع أَن يحْتَاج الْمَنْع مِنْهُ وَلَا يمْتَنع أَن يكون أُبِيح أَن يقتل فِيهَا قوما مُعينين مثل ابْن خطل وَغَيره وَلم يبح لَهُ الْقِتَال ﷺ َ - بَاب فِي أَنه يحسن نسخ الْعِبَادَة وَإِن كَانَ الْأَمر بهَا مُقَيّدا بِلَفْظ التَّأْبِيد ﷺ َ -
ذهب بعض النَّاس إِلَى أَن الله ﷿ لَو قَالَ لنا افعلوا هَذَا الْفِعْل أبدا لم يجز نسخه وَالَّذِي يفْسد قَوْلهم هُوَ أَن النّسخ إِنَّمَا يرد على عبَادَة قد أمرنَا بهَا بِلَفْظ يُفِيد الِاسْتِمْرَار أَو يدل الدَّلِيل على أَن المُرَاد بِهِ الِاسْتِمْرَار فَلفظ التَّأْبِيد كَغَيْرِهِ من الْأَدِلَّة والألفاظ المفيدة للاستمرار فَكَمَا جَازَ دُخُول النّسخ على هَذِه الْأَلْفَاظ إِمَّا بمقارنة إِشْعَار النّسخ لَهَا أَو من غير مُقَارنَة ذَلِك جَازَ دُخُوله على لفظ التَّأْبِيد فَلَا معنى للفرقة بَينهمَا وَأَيْضًا فقد قَالَ شُيُوخنَا إِن الْعَادة فِي لفظ التَّأْبِيد الْمُسْتَعْمل فِي الْأَمر الْمُبَالغَة لَا الدَّوَام أَلا ترَاهُ هُوَ الْمَفْهُوم من قَول الْقَائِل لغيره لَازم فلَانا أبدا أَو احبسه أبدا أَو امْضِ إِلَى السُّوق أبدا
وَاحْتج الْمُخَالف بأَشْيَاء
مِنْهَا أَن لفظ التَّأْبِيد يُفِيد اسْتِمْرَار وجوب الْفِعْل فِي كل أَوْقَات الْإِمْكَان فَجرى مجْرى أَن ينص الله سُبْحَانَهُ على وجوب عبَادَة فِي كل وَقت من تِلْكَ الْأَوْقَات فَكَمَا لَا يجوز وُرُود النّسخ على هَذَا فَكَذَلِك ذَاك وَالْجَوَاب أَن

1 / 382